الأمية في البرلمان الى متى؟

الأمية في البرلمان الى متى؟

- ‎فيمجتمع, واجهة
97
0
جال و صال فيديو على صفحات الفيسبوك يدعو فيه البرلماني الراضي جهارا الذين لا يعرفون كتابة أسماءهم أن يطلبوا ذلك من “لي حداهم” . إن كان فعلا هناك برلمانيين أميين، كما أبرز الراضي في كلامه، لا يعرفون الكتابة فالأمر جلل و كارثة تضرب في سمعة الدولة و المؤسسات و المغاربة. كيف لبرلماني لا يعرف الكتابة أن يشرع قوانين اجتماعية و اقتصادية و سياسية للمغاربة ؟
إن كانت الأمية السياسية و نقص الوعي السياسي يشكل مشكلة على مستوى اتخاذ قرارات التصويت على القوانين، فما عسانا نقول عن الأمية الأبجدية ؟ أ لم يحن الوقت أن تسن قوانين و معايير لا يترشح فيها المواطن لمسؤولية أو منصب سياسي إلا و يجب أن يستوفي الحد الأدنى من شروط العلم و المعرفة ؟ هذه الشروط ليست إقصاء لاديمقراطيا  لفئة من المغاربة بالبت و المطلق، بل هي أساسيات من أجل تجويد و تخليق المشهد السياسي و هو في صالح هذه الفئة بالذات غير ذي العلم المقبول.
غير مجد في اعتقادي بذل مجهودات كبيرة و صرف ميزانية باهظة على الأحزاب و على الإنتخابات ثم تنتج العملية فرز برلمانيين أو رؤساء جماعات لا يتقنون حتى شد القلم ! صحيح أن العمل هنا هو عمل الأحزاب، فهي التي يجب أن لا تزكي مواطنين أميين و هي الكفيلة بتعليم و تكوين وتأطير مناضليها أو حثهم على التعلم على الأقل، و لكن أظن أن من واجب الدولة   أيضا أن تتدخل من أجل التشريع و الارتقاء بالفعل الحزبي و المؤسساتي صونا لديمقراطية حقيقية، و إلا سنعيش دائما تحت وطأة و قبضة الأمية الأبجدية و السياسية. من التجني استبعاد مسؤولية المواطن أيضا. أليس المواطن هو من أوصل هؤلاء البرلمانيين لمراكز القرار ؟ 
تشريع القوانين و اقتراها ليس بالشيئ الهين؛ يحتاج الأمر لأشخاص لهم حد أدنى من الإلمام بعلم الإجتماع و النفس و الاقتصاد و السياسة و التاريخ… الخ.. فيا ويلتنا إن كان هناك برلمانيون و رؤساء جماعات لا يعرفون حتى الكتابة و لا يقرؤون الا فواتير الكهرباء و الماء !!

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ربما يعجبك أيضا

الرئيس المرتقب لفرنسا “زمور” يجبر مسلمة فرنسية على نزع الحجاب

طالب الصحفي و الكاتب الفرنسي ايريك زمور، المرتقب