جواب برلين على رسالة تعليق العلاقات بين المغرب و المانيا: فهل التسريب إلى الإعلام كان مقصودا؟

جواب برلين على رسالة تعليق العلاقات بين المغرب و المانيا: فهل التسريب إلى الإعلام كان مقصودا؟

- ‎فيبكل حرية, واجهة
127
0

تم استدعاء السفيرة المغربية زهور العلوي إلى وزارة الخارجية الألمانية “للتباحث بشكل عاجل”، و عبر الألمان عن استغرابهم من القرار المغربي لانهم لا يجدون سببا منطقيا لعرقلة العلاقات الجيدة بين بلدهم والمغرب على حد قولهم.

جاء الرد من أولريش ليخت رئيس اللجنة المكلفة بشؤون الأمم المتحدة في البرلمان الألماني حيث قال أن على رأس القضايا المزعجة للرباط الانطباع أن ألمانيا تعمل ضد طموحات المغرب بشأن الصحراء، وأنه “ينبغي الآن توضيح الدافع الحقيقي لنشر الرسالة، أو ما كان يجري في الأروقة.”

منذ البداية،  رحّبت حكومة برلين بإعادة العلاقات بين المغرب وإسرائيل في ديسمبر الماضي. وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية وقتها أن “موقفها من النزاع بشأن الصحراء الغربية لم يتغير بعد صدور قرار البيت الأبيض.

بالنسبة لبرلين، ذلك منسجم مع سياق سعيها لحل سياسي عادل ودائم بوساطة الأمم المتحدة ومقبول من جميع الأطراف.” و بعد ذلك دعت لعقد جلسة في مجلس الأمن لبحث القضية بعد اعتراف الرئيس ترمب بسيادة المغرب على الصحراء. وقال مندوبها في الأمم المتحدة كريستوف هيوسجين: “نحن بحاجة إلى تنشيط العملية السياسية.”

و حسب  أولريش ليخت هذا الاجتماع “لم يكن في صالح المغرب، وأن الرباط كانت ترغب في اعتراف الاتحاد الأوروبي و وألمانيا، لانها واحدة من أقوى دوله، و ذلك كان سيكون حاسما للملف بعد إعلان ترامب.

حزمةُ القضايا التي زادت حفيظة الرباط من ألمانيا هي ما تردد حول قضية “تجسس” و التي تخص تقرير باحث ألماني حول الصحراء في منظمة الشفافية الدولية التي يوجد مقرّها في برلين. هذا التقرير  الذي صدر خلال شهر فبراير و ينقل أن  أن المغرب يعاني من “مستوى خطير ومنهجي من الفساد”، وأنه “تفاقم خلال فترة انتشار كورونا.”

وتم تقييم منظمة الشفافية الدولية  للمغرب ب40 نقطة من أصل 100   ليخلص  إلى أنه “لسوء الحظ، باستثناء الكلمات الفارغة،لم تكن هناك إشارات إيجابية للإرادة السياسية لمحاربة الفساد بشكل فعال.”

فكما سبق و أشرنا ان ارسالية بوريطة جاءت بعد تتبع عدة قضايا  تراكمت فيها  مواقف ألمانية متلاحقة منذ أكثر من عام آخرها هو تقرير ترانسبارنسي….

برلين اعتبرت أنّ المنظمة ليست هيئة حكومية تابعة لها، وأنها لا تستطيع فرض رقابة أو تقييد حرية مثل هذه المنظمات وإن كان مقرّها في برلين.

بالرجوع إلى ارسالية الخارجية التي كان من المفروض الا يطلع عليها إلا أعضاء الحكومة، لو لم تسرب لما كان اليوم مكان لأي حديث عن الازمة الديبلوماسية ، ألمانيا تلقت الخير عبر تقارير إعلامية.

فهل التسريب إلى الإعلام كان مقصودا؟

هذه أيضا خطوة ذكية من الخارجية المغربية و لكن أليس الأذكى أن ترد  ديبلوماسيتنا بنفس الطرق التي أرست بها ألمانيا رسائلها دون أن تتورط في مسؤولية القطيعة؟  أليس للمغرب منظمات و هيآت غير حكومية كان بامكانها أيضا الرد على تقريرات ترانسبارنسي و تحضير تقرير عن توغل ألمانيا في شمال إفريقيا بذريعة تمويل حقوق الانسان؟

توظيف آليات غير حكومية لتدبير هذا النوع من التحفظات قد يكون الأذكى و الأجدى…لأننا عندما سنتكلم بحقلهم اللغوي سنكون متنافسين في مجال الحقوق لا متهمين.

لكي نمسك  بأوراق “قوية” ، يجب اليوم أن نتمكن من خلق  قوى مدنية تستوعب هذا النوع من الهجمات و توظف آليات ذكية  لتحافظ على التوازن في كل أنواع  ممارسة “الضغط” التي قد يتعرض لها بلد مثل المغرب.

 

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ربما يعجبك أيضا

الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة تختتم جمعها العام العادي السنوي بمدينة مراكش

اختتمت الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة اليوم بمراكش