محمد المكي تجسيد لعمل الطبيعة.

محمد المكي تجسيد لعمل الطبيعة.

- ‎فيمجتمع, واجهة
91
0

ليس محمد المكي بدعا من الناس البسطاء قاطني البوادي المغربية الذين يعطون دون مقابل. تلك شمة تشمل كل البدويين عبر العالم كما لو أن مقولة جون جاك روسو حيث الإنسان خير بطبعه و المجتمع من يفسده و كذا قول هوبز  بأن التمدن يلوث سريرة الإنسان الطيبة تأكدت و تجسدت في تعامل محمد المكي البدوي مع الفرنسيتين اللتين تفاجأتا من عطاءه الصافي؛ فمن يزور بوادي سيتضح له أن الخبز و اللبن لا يباع هناك بين الناس إلى حد الآن كما لو أنهم واعون بأن كل ما يأتي من الطبيعة لا ثمن له.

يعود أساس التمييز بين الثمن و القيمة عند البدويين إلى التصاقهم و تعاملهم مع الأرض و الطبيعة. الطبيعة المعطاءة التي تعطي دون مقابل و لا تتبع عطاءها بالمن فتوحي للبدويين التشبع بالعطاء القيمة و ليس عطاء الثمن، عطاء صافيا عفويا لا يأتيه التصنع و التكلف لا من خلفه و لا أمامه.

 

من ذا الذي يجازي الوردة الفواحة التي تعطي رونقا و عطرا و عسلا ؟ و من ذا الذي يعطي مقابلا للشجر و الوديان و الأعشاب؟ كل أولائك يمنحون دون مقابل و محمد المكي لم يخرج و لم يشذ عن القاعدة، قاعدة الطبيعة المعطاءة العفوية المسرورة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ربما يعجبك أيضا

لماذا يتنكر الفايد لقناته على اليوتوب و يحارب صوته و صورته؟

” دون كيشوت التغذية” اسم أطلقه يوتوبرز على