متابعة
أطلق نزار بركة، اليوم أمس الأربعاء، المنصة الرقمية الجديدة “مرصد المشاريع”، وهي منظومة رقمية مخصصة لتتبع وتثمين مشاريع وزارة التجهيز والماء على الصعيد الوطني، مؤكدا أن الهدف منها يتمثل في تعزيز الشفافية وتصحيح “المغالطات” المتداولة بشأن حصيلة المشاريع العمومية، نافيا في الوقت نفسه أي ارتباط للمبادرة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضح بركة، خلال تقديم المنصة، أن “مرصد المشاريع” يشكل أرضية مفتوحة أمام المواطنين ووسائل الإعلام للاطلاع على المشاريع المنجزة أو المبرمجة أو التي توجد في طور الإنجاز، مشيرا إلى أن مختلف المديريات التابعة للوزارة ستعمل على تحيين المعطيات والتفاعل مع تساؤلات المواطنين بشكل مستمر.
وأكد الوزير أن الغاية من هذه المبادرة تكمن في تكريس الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب تقوية الثقة في العمل الحكومي وإبراز حجم الأوراش المنجزة، ردا على ما وصفه بـ”المغالطات” التي تروج لغياب الإنجازات.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المنصة تضم أكثر من 400 نقطة للتفاعل مع المواطنين، موضحا أن معالجة الأسئلة تتطلب تجميع معطيات ميدانية من المديريات المختصة، وهو ما يجعل الوزارة تراهن على تقديم الأجوبة في غضون 48 ساعة.
وفي رده على الجدل المرتبط بتوقيت إطلاق المنصة، شدد بركة على أن المشروع استغرق حوالي سنة ونصف من العمل قبل خروجه إلى حيز التنفيذ، مؤكدا أن إطلاقه لا يرتبط بأي أجندة انتخابية، بل يندرج ضمن واجب الإدارة في ضمان الحق في الحصول على المعلومة كما ينص على ذلك الدستور المغربي.
وأضاف أن المرصد يعتمد على فريق عمل مستقل عن التطورات السياسية، بما يضمن استمرارية المشروع وتحيين معطياته بشكل دائم.
ويأتي إطلاق “مرصد المشاريع” في إطار استراتيجية التحول الرقمي التي تعتمدها وزارة التجهيز والماء، بهدف تعزيز الحكامة وتحسين الأداء العمومي وتطوير الخدمات الرقمية.
ووفق المعطيات التي قدمتها الوزارة، تتيح المنصة تجميع وتوحيد البيانات المتعلقة بالمشاريع المبرمجة والمنجزة والتي توجد قيد الإنجاز، مع تتبع تقدم الأشغال بشكل آني، وإبراز مؤشرات ذات طابع اجتماعي واقتصادي مرتبطة بمختلف القطاعات التابعة للوزارة.
كما تعتمد المنصة على خرائط تفاعلية ولوحات قيادة رقمية توفر رؤية شاملة للمشاريع المرتبطة بقطاعات الماء والطرق والموانئ والملك العمومي البحري والأرصاد الجوية، مع إبراز توزيعها الجهوي والترابي.
ويرتكز النظام، بحسب الوزارة، على شبكة تنظيمية تضم نقاط ارتكاز مركزية وترابية لضمان جودة المعطيات وتحيينها بشكل متواصل، في خطوة تروم إرساء نموذج تدبير عمومي قائم على المعطيات الدقيقة واتخاذ القرار السريع والفعال.
ومن بين الأهداف التي يسعى إليها المرصد أيضا، تعزيز الحكامة الترابية، وتقريب المعلومة من المواطنين، وتحفيز الاستثمار، إضافة إلى دعم المشاركة المواطنة في تتبع السياسات العمومية والتفاعل مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين.





















