تتجه مدينة العيون إلى تعزيز بنيتها المائية من خلال مشروع جديد لتحلية مياه البحر، بعدما شرع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في التحضير لإطلاق دراسة تقنية مفصلة خاصة بإنجاز محطة ثالثة للتحلية، في خطوة تروم مواجهة الضغط المتزايد على الموارد المائية بالمنطقة.
المشروع المرتقب يأتي في سياق التراجع المستمر الذي تعرفه الفرشات المائية بالأقاليم الجنوبية، وهو ما دفع المكتب إلى تسريع وتيرة البحث عن حلول بديلة لضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب، سواء بمدينة العيون أو بالمراكز المجاورة لها.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المحطة الجديدة ستساهم في تقوية تزويد كل من العيون وفم الواد والمرسى وقرية الصيد تارومة بالماء الشروب، مع رفع القدرة الإجمالية لإنتاج المياه المحلاة إلى 900 لتر في الثانية بحلول سنة 2050.
ويُنتظر أن تحدد الدراسة المرتقبة الجوانب التقنية والهندسية الخاصة بالمشروع، إلى جانب تقييم الحاجيات المستقبلية للمنطقة في ظل التوسع العمراني والطلب المتزايد على المياه.
ويُراهن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب على مشاريع التحلية كخيار استراتيجي لمواجهة آثار الإجهاد المائي، خاصة بالمناطق التي تعرف محدودية في الموارد التقليدية، في وقت أصبحت فيه التحولات المناخية وتوالي سنوات الجفاف تفرض تسريع الاستثمار في مصادر مائية بديلة.





















