أكد الإطار الوطني محمد وهبي أن التعادل الذي حققه المنتخب المغربي أمام نظيره البرازيلي في مستهل مشواره بكأس العالم 2026 لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل تكتيكي دقيق سبق الاشتغال عليه خلال التحضيرات التي سبقت المواجهة.
وأوضح وهبي، في أول تصريح له عقب نهاية المباراة، أن النهج الذي اعتمده “أسود الأطلس” أمام أحد أقوى المنتخبات العالمية سبق تطبيقه في مناسبات سابقة، مشيرا إلى أن الطاقم التقني ركز على تفاصيل صغيرة صنعت الفارق فوق أرضية الملعب.
واعترف المتحدث بصعوبة مواجهة منتخب يقوده مدرب بقيمة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مبرزا أن المنتخب البرازيلي حاول خلال أطوار اللقاء إحداث تغييرات تكتيكية من خلال تأخير تمركز بعض لاعبيه والبحث عن التفوق في المواجهات الثنائية، خاصة عبر الأطراف، غير أن العناصر الوطنية أظهرت قدرة كبيرة على التأقلم وإيجاد الحلول المناسبة للحد من خطورة المنافس.
وكشف وهبي أن الخطة المغربية قامت على تضييق المساحات أمام أبرز نجوم “السيليساو”، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور ورافينيا، عبر فرض رقابة مزدوجة ومنعهم من استغلال المواجهات الفردية التي تشكل أحد أبرز أسلحتهم الهجومية.
وأضاف أن الانضباط التكتيكي والالتزام الجماعي للاعبين كانا من أبرز عوامل نجاح هذه المقاربة، مثنيا في الوقت ذاته على الأداء الذي قدمه عدد من العناصر الوطنية، وعلى رأسهم نصير مزراوي وأشرف حكيمي، اللذان ساهما في الحفاظ على التوازن الدفاعي ومواجهة الضغط البرازيلي في الفترات الصعبة من المباراة.
وشدد وهبي على أن المنتخب المغربي لم يدخل اللقاء بهدف التراجع إلى الخلف طوال تسعين دقيقة، بل سعى إلى تحقيق التوازن بين الصلابة الدفاعية والقدرة على مباغتة الخصم وتهديد مرماه كلما سنحت الفرصة، معتبرا أن “أسود الأطلس” قدموا مباراة مقنعة أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي.
وبخصوص المواجهة المقبلة أمام منتخب اسكتلندا، أكد وهبي أن المجموعة مطالبة بمواصلة العمل بنفس الروح والانضباط، مع التركيز على تحقيق الفوز وانتزاع النقاط الثلاث التي قد تقرب المنتخب الوطني من بلوغ أهدافه في دور المجموعات.
وختم الإطار الوطني حديثه بالتأكيد على أن التعادل أمام البرازيل منح اللاعبين دفعة معنوية مهمة، غير أنه لن يؤثر على درجة التركيز المطلوبة في باقي المباريات، بالنظر إلى صعوبة المنافسة وحاجة المنتخب إلى مواصلة حصد النتائج الإيجابية.

















