أيدت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالجديدة الحكم الابتدائي الصادر في حق اليوتيوبر المعروف بلقب “المزيت”، والقاضي بإدانته بسنتين حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الحد الأدنى.
ولم يقتصر القرار القضائي على العقوبة الحبسية، إذ قضت المحكمة أيضاً بحل الجمعيات الحقوقية الثلاث التي كان يترأسها، وهي: هيئة الضمير الوطني للدفاع عن حقوق الإنسان، والمنظمة الوطنية الحرة، وجمعية الضمير للإغاثة.
كما أمرت المحكمة بالإغلاق النهائي لجميع صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مع حذف وإتلاف كافة التسجيلات والمنشورات السمعية البصرية المنشورة عبرها، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ألف درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ.
وتوبع المعني بالأمر في حالة اعتقال بناءً على تعليمات النيابة العامة، من أجل مجموعة من التهم، من بينها بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية، والمس بالحياة الخاصة للأشخاص، والتشهير، والتحريض على ارتكاب جنايات، والنصب، واستغلال النفوذ، وإهانة هيئات منظمة وموظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، وإهانة الضابطة القضائية، والتبليغ عن جريمة يعلم بعدم وقوعها، والتهديد بإفشاء أمور شائنة ومحاولة الحصول على مبالغ مالية بواسطة ذلك، إضافة إلى محاولة تهريب مجرم، والسب والقذف العلني، فضلاً عن مباشرة إجراءات ومساطر قضائية لفائدة الغير دون أن يكون مخولاً له ذلك قانوناً.
وتعود وقائع الملف إلى شكاية تقدم بها رئيس المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، قبل أن تُحال القضية على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء التي باشرت أبحاثاً وتحريات انتهت إلى تقديم المعني بالأمر أمام العدالة.
ووفق معطيات الملف، فإن القضية تندرج ضمن سلسلة من الشكايات، سواء الفردية أو الصادرة عن هيئات، تضمنت مزاعم بشأن نشر معطيات ووقائع اعتُبرت غير صحيحة، والتدخل في ملفات ومساطر قضائية دون سند قانوني، وهو ما اعتبرته السلطات القضائية مساساً بسير العدالة وبحقوق الأطراف المعنية.
ويعيد هذا الحكم إلى الواجهة النقاش حول حدود العمل الحقوقي والإعلامي، وضرورة احترام الضوابط القانونية المنظمة له، بما يضمن حماية الحقوق والحريات في إطار احترام القضاء وسيادة القانون، مع ترقب ما ستكشف عنه ملفات أخرى مرتبطة بالقضية لا تزال معروضة أمام العدالة.




















