كشف تقرير حديث أصدرته منظمة “نو نيم كيتشن” المعنية بدعم المهاجرين بمدينة سبتة المحتلة، عن أوضاع مقلقة يعيشها القاصرون الأجانب غير المرفوقين، بعدما رصد انتشار تعاطي المخدرات وتزايد حالات إيذاء النفس داخل مراكز الإيواء.
وأوضح التقرير، المعنون بـ”النجاة من حالة الانتظار”، أن 32.12 في المائة من القاصرين الذين تمت مواكبتهم خلال الفترة الممتدة بين يونيو وغشت 2025 ظهرت عليهم مؤشرات تعاطي مواد مخدرة، من بينها القنب الهندي وأدوية مهدئة ومواد منشطة، وهي نسبة تفوق بثلاث مرات المعدل المسجل في صفوف المراهقين بإسبانيا.
وأرجعت المنظمة هذه الظواهر إلى ظروف الانتظار الطويل لتسوية أوضاع القاصرين، إلى جانب الهشاشة الاجتماعية وضعف خدمات الدعم النفسي والاجتماعي داخل مراكز الاستقبال، التي تعاني بدورها من اكتظاظ كبير، إذ تستقبل 196 قاصرا رغم أن طاقتها الاستيعابية لا تتجاوز 27 سريرا.
كما وثق التقرير حالات متكررة لإيذاء النفس، من بينها الجروح والحروق والعض المتعمد، معتبرا أنها تعكس الضغوط النفسية التي يعيشها هؤلاء القاصرون بسبب العزلة والقلق وانعدام الاستقرار.
وسجلت المنظمة، استنادا إلى شهادات ميدانية ووثائق داخلية، وجود اختلالات في بعض مراكز الإيواء، من بينها سوء المعاملة ونقص التأطير، فضلا عن طول آجال الولوج إلى خدمات الطب النفسي، التي قد تصل في بعض الحالات إلى تسعة أشهر.
ودعت “نو نيم كيتشن” السلطات الإسبانية والجهات المعنية إلى تعزيز الرعاية النفسية والاجتماعية، وإطلاق برامج للوقاية من الإدمان وإيذاء النفس، مع توفير فضاءات آمنة وأنشطة تربوية ورياضية لفائدة القاصرين، محذرة من تفاقم الأوضاع إذا استمرت الظروف الحالية دون تدخل.





















