متابعة
دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما شنت واشنطن، لليلة الثالثة على التوالي، غارات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، في وقت ردّت فيه طهران باستهداف قواعد أمريكية في البحرين والأردن، ما زاد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها نفذت ضربات استمرت نحو خمس ساعات، واستهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومنشآت للطائرات المسيّرة والصواريخ ووسائل بحرية في مدن مطلة على الخليج، من بينها بندر عباس وبوشهر. في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بسماع انفجارات قرب مدينة بندر عباس الواقعة على مضيق هرمز.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن قصف أهداف في البحرين، شملت مبنى داخل قاعدة الجفير، إضافة إلى استهداف منشآت حيوية وقوات أمريكية في قاعدة جوية بالأردن. وأكدت القوات المسلحة الأردنية اعتراض أربعة صواريخ إيرانية، بينما دوّت انفجارات في البحرين، وفق مراسلي وكالة فرانس برس.
ورغم التصعيد العسكري، أبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب مفتوحاً أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على مضيق هرمز، مع إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
كما أعلن ترامب عزمه فرض رسوم بنسبة 20 في المائة على الشحنات العابرة للمضيق مقابل توفير الحماية لها، وهو طرح أثار جدلاً قانونياً باعتباره يتعارض مع مبدأ حرية الملاحة في القانون الدولي.
من جهتها، شددت إيران على تمسكها بدورها في حماية مضيق هرمز، إذ قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن بلاده “كانت وستبقى حارسة المضيق”، معتبراً أن النسبة التي اقترحها ترامب “مبالغ فيها”.
وأدى التصعيد إلى ارتفاع جديد في أسعار النفط، بعدما واصل خام برنت مكاسبه ليصل إلى 84.29 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أقرت طهران بأن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن تمر بـ”أزمة”، لكنها أكدت استمرار المشاورات مع الوسطاء، وهم قطر وباكستان وسلطنة عمان، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.




















