ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر مقاطعة نوسا تنغارا الشرقية (NTT) في إندونيسيا، مخلفا حالة من الهلع الشديد وخسائر بشرية ومادية معتبرة.
ووقع الزلزال قبيل شروق شمس يوم السبت، أعاد للأهالي ذكريات الكوارث السابقة في واحدة من أكثر مناطق العالم نشاطا زلزاليا والمعروفة بحزام النار (Ring of Fire).
وفقا للبيانات الصادرة عن وكالة الأرصاد الجوية وعلوم المناخ والجيوفيزياء الإندونيسية (BMKG)، حدث الزلزال في تمام الساعة 04:58 فجرا بالتوقيت المحلي (السبت 15 أغسطس 2026) ووقع في البحر على عمق ضحل يقدر بنحو 15 كيلومترا فقط، وتحديدا قبالة منطقة “مباي” في مقاطعة نوسا تنغارا الشرقية (جزيرة فلوريس).
ونتج الزلزال عن نشاط تصدعي يعرف بـ (Flores Back-Arc Thrust)، وتبعه حتى منتصف النهار أكثر من 100 هزة ارتدادية تراوحت شدتها بمستويات مختلفة.
وأفادت التقارير الرسمية الصادرة عن وكالة إدارة الكوارث الوطنية (BNPB) وفرق البحث والإنقاذ (Basarnas) في أحدث تحديثاتها بوقوع أضرار ملموسة،حيث أسفر الزلزال عن سقوط عدد من القتلى والجرحى (تشير التقديرات الأولية المتسارعة إلى توثيق ما بين 14 إلى أكثر من 20 ضيحة وفاة، في حين تشير تقارير ميدانية أخرى وموسوعية إلى أرقام ترتفع تباعا مع وصول فرق الإسعاف إلى المناطق النائية)، فضلا عن إصابة العشرات بجروح متفاوتة نتيجة تطاير وانهيار الأسقف والجدران أثناء نومهم، كما نزح أكثر من 2,000 مواطن من المناطق الساحلية نحو المرتفعات ومراكز الإيواء المؤقتة خوفا من أمواج التسونامي.
أما بخصوص الأضرار المادية، فقد تضررت عشرات المنازل والمباني الحكومية والمرافق الصحية ودور العبادة بشكل مباشر جراء الشدة العالية للاهتزاز، لا سيما في مناطق سيكا، مانادو، ومانغاراي، إلى جانب انقطاع جزئي لشبكات الاتصالات وطرق الإمداد البري نتيجة انهيارات أرضية طفيفة في بعض الطرق الفرعية.
فور وقوع الهزة، أصدرت السلطات تحذيرا مبكرا من خطر حدوث أمواج تسونامي استهدف مناطق واسعة في نوسا تنغارا الشرقية، نوسا تنغارا الغربية، وأجزاء من سولاوسي، ورغم رصد أمواج بحرية ضعيفة لم تتجاوز المتر الواحد في بعض النقاط الساحلية، سارعت وكالة BMKG إلى إلغاء وتعديل حالة الإنذار بعد انحسار الخطر المباشر.
من جانبها، أعلنت الحكومة الإندونيسية حالة الاستنفار القصوى، حيث توافدت فرق الإنقاذ المشتركة (Basarnas وTNI والشرطة) لفتح الطرق المغلقة وإجلاء العالقين وتقديم الإسعافات الطبية الطارئة للمصابين في المستشفيات التي تحولت بمعظمها إلى باحات ومناطق طوارئ مفتوحة تجنباً لانهيارات ارتدادية مفاجئة.





















