يكشف انسحاب المؤسسة العمومية «القرض الشعبي الجزائري» من رأسمال المصرف العربي الإسباني «أريس بنك» عن تراجع الحضور المالي الجزائري في السوق الإسبانية، في وقت يواصل فيه المصرف توسيع أنشطته وتحسين أدائه المالي.
وأنهى «القرض الشعبي الجزائري» في نهاية يوليوز الماضي مساهمته في «أريس بنك»، بعدما فَوّت حصته البالغة 0.14 في المائة إلى «المصرف الليبي الخارجي». ورغم محدودية هذه الحصة، فإن خروج المؤسسة الجزائرية يطرح تساؤلات حول طبيعة حضور الجزائر داخل المؤسسة المالية التي تأسست سنة 1975 بهدف دعم المبادلات التجارية بين إسبانيا والعالم العربي.
وتكتسب هذه الخطوة دلالتها في سياق العلاقات الاقتصادية والسياسية المتوترة بين الجزائر وإسبانيا، خصوصاً بعدما حاولت الجزائر، خلال السنوات الماضية، توظيف أوراقها الاقتصادية في إدارة خلافاتها مع مدريد.
ويأتي الانسحاب في وقت يحافظ فيه «أريس بنك» على أداء مالي لافت، إذ حقق خلال سنة 2025 أرباحاً بلغت 16 مليون يورو، بزيادة قدرها 21 في المائة، فيما تجاوزت محفظته الائتمانية 733 مليون يورو.
ويعمل المصرف، في المقابل، على توسيع حضوره في السوق الإسبانية، من خلال خطط لفتح فروع جديدة في مدن كبرى، من بينها فالنسيا وبرشلونة، إلى جانب تطوير خدمات مرتبطة بالتمويل الإسلامي.
وبذلك، يبرز خروج «القرض الشعبي الجزائري» من رأسمال المصرف، في وقت يواصل فيه الأخير توسيع أنشطته، كأحد المؤشرات على محدودية الحضور الجزائري داخل هذا القطاع المالي، مقابل صعود شركاء آخرين يسعون إلى تعزيز مواقعهم في السوق الإسبانية.





















