رفعت الوكالة الوطنية للمياه والغابات من درجة اليقظة والجاهزية، معلنة حالة التأهب القصوى إثر تسجيل مؤشرات خطيرة لاندلاع حرائق الغابات في عدد من مناطق المملكة، وتهم هذه النشرة الإنذارية الفترة الممتدة ما بين 11 و15 شتنبر 2026، حيث وضعت ستة أقاليم تحت “مستوى الإنذار الأحمر” الذي يعكس خطورة قصوى تستوجب الحيطة التامة.
وبحسب المعطيات الرسمية للوكالة، تركزت حالة التأهب القصوى في أقاليم الفحص-أنجرة، طنجة-أصيلة، تاونات، تازة، الصويرة، وتارودانت، وهي مناطق تتميز بخصوصيات طبوغرافية وغطاء نباتي كثيف يرفع من مؤشرات قابلية الاشتعال في ظل الظروف المناخية الحالية.
ولا تقتصر المخاطر على هذه الأقاليم وحدها، إذ كشفت الخرائط التنبؤية المعتمدة على النماذج الجوية والبيئية عن تصنيف 24 إقليما وعمالة أخرى ضمن مستوى الخطر المرتفع (الإنذار البرتقالي)، وتتركز أساسا بالمناطق الشمالية والوسطى وعلى امتداد الساحل الأطلسي، بينما أدرجت ثمانية أقاليم ضمن مستوى خطر متوسط (الإنذار الأصفر).
وأمام هذه الوضعية الحرجة، وجهت الوكالة الوطنية للمياه والغابات نداء عاجلا إلى سكان المناطق المحاذية للمجالات الغابوية، إضافة إلى زوارها ومستعمليها، تدعوهم فيه إلى ضرورة التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن أي سلوك أو نشاط قد يشعل شرارة النيران.
كما شددت المؤسسة على أهمية الدور المحوري للتبليغ المبكر، داعية المواطنين إلى ربط الاتصال الفوري بالسلطات المحلية أو المصالح المختصة فور ملاحظة أي تصاعد للدخان أو رصد أي سلوك مشبوه بالقرب من الغابات، مؤكدة أن عامل السرعة يظل الفيصل الأساسي في تطويق الحرائق والتدخل في الوقت المناسب للحفاظ على الثروة الغابوية الإيكولوجية للبلاد.




















