خرجت السلطات الإقليمية بالقنيطرة، اليوم الاثنين، بأول توضيح مباشر بشأن الدخان الكثيف الذي غطى سماء المدينة منذ الجمعة الماضي، مؤكدة أن مصدره حرائق اندلعت بمطرح النفايات المتواجد بمنطقة أولاد برجال، في وقت جرى فيه تسخير عشرات الآليات والموارد البشرية للسيطرة على الوضع والحد من انبعاثات الدخان.
وأوضحت السلطات، في بلاغ صحفي، أن اندلاع الحرائق يرتبط ببعض الممارسات غير المسؤولة من طرف أشخاص ينشطون في البحث داخل النفايات، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح شمالية شرقية (الشركي)، وهو ما ساهم في انتشار الدخان في أجواء المدينة.
وفور تسجيل الظاهرة، جرى إيفاد لجان محلية للوقوف على أسبابها وتطوراتها، فيما انعقد اجتماع طارئ يوم الجمعة أسفر عن تعبئة مختلف الإمكانيات اللوجستيكية والآليات والموارد البشرية اللازمة للتعامل مع الحرائق، مع اعتماد طمر النفايات كوسيلة أساسية للتحكم في بؤر النيران والحد من انبعاث الدخان.
وعقدت السلطة الإقليمية، صباح الاثنين 14 شتنبر، اجتماعاً ثانياً بمقر عمالة القنيطرة بحضور مختلف المتدخلين، حيث تقرر مواصلة التعبئة الميدانية بشكل مكثف. وبلغ مجموع الآليات المسخرة لهذا الغرض 31 آلية، بينها 16 آلية وفرتها الشركة المكلفة بتدبير المطرح، تشمل جرافات وآليات للشحن والتسوية والحفر، إضافة إلى 15 آلية متخصصة عبأتها السلطة الإقليمية، من بينها شاحنات وجرافات وآليات من نوع «تراكس».
وبالتوازي مع التدخل الميداني، أعلنت السلطات تفعيل المساطر القانونية قصد متابعة الأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم عن التسبب في اندلاع الحرائق، بما يفتح الباب أمام إجراءات قضائية في مواجهة الممارسات التي ساهمت في تفاقم الوضع.
ولا تقتصر التدابير المعلن عنها على معالجة الوضع الحالي، إذ كشفت السلطات عن إجراءات مرتبطة بمستقبل المطرح، تشمل الشروع قريباً في مشروع لإعادة تأهيل المطرح الحالي تمهيداً لإغلاقه بشكل نهائي.
كما دعت السلطات إلى تسريع إخراج مشروع بناء وتهيئة المطرح الجديد، الذي قالت إن مساطره العقارية والدراسات المرتبطة به تعرف تقدماً، بما من شأنه وضع حد نهائي للإشكالات المرتبطة بالمطرح الحالي.



















