تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان موعد جديد يجمع بين رياضة الفروسية وعمق العلاقات المغربية الإماراتية، حيث يحتضن مضمار الدار البيضاء أنفا، يوم 19 شتنبر، الدورة الثانية من المهرجان المغربي الإماراتي، بمشاركة نخبة من الملاك والمدربين والفرسان من المغرب وخارجه.
وتنظم الشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC) هذه التظاهرة بشراكة مع اللجنة العليا المنظمة لسلسلة سباقات كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة، في إطار تعاون يترجم المكانة الخاصة التي تحتلها الفروسية في التراث المشترك للمملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وبعد النجاح الذي ميز دورته الأولى، يعود المهرجان هذه السنة ببرنامج رياضي قوي يتضمن ثمانية سباقات مخصصة للخيول العربية الأصيلة والخيول الإنجليزية الأصيلة، في يوم ينتظر أن يشكل واحدا من أبرز مواعيد موسم سباقات الخيل بالمغرب.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى كأس صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة (Gr3 PA)، الذي يمثل أبرز أشواط هذه الدورة، بعدما خصصت له جائزة مالية استثنائية تبلغ 250 ألف يورو، أي ما يقارب 2.5 مليون درهم، ليصبح بذلك من بين السباقات ذات الجوائز الأعلى قيمة ضمن البرنامج المغربي لسباقات الخيل.
كما يشمل البرنامج كأس أبوظبي (L PA)، وهو بدوره أحد السباقات الرئيسية المخصصة للخيول العربية الأصيلة، بما يعزز الحضور الدولي لهذه الفئة من السباقات ويمنح الموعد الرياضي في الدار البيضاء بعدا يتجاوز الإطار الوطني.
ويراهن المنظمون على المهرجان لترسيخ موقع المغرب ضمن خريطة سباقات الخيل إقليميا ودوليا. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هشام الدباغ، نائب المدير العام للشركة الملكية لتشجيع الفرس، المكلف بقطب سلسلة الخيل، أن المهرجان يمثل «محطة أساسية» بالنسبة إلى القطاع، مشيرا إلى العمل المتواصل من أجل تعزيز مكانة المغرب كمنصة محورية لسباقات السرعة، سواء على المستوى الإفريقي أو في حوض البحر الأبيض المتوسط.
واعتبر الدباغ أن استمرارية الشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل اعترافا بالجهود المشتركة وبالدينامية المتنامية التي يشهدها قطاع سباقات الخيل بالمملكة.
من جهته، أبرز فيصل الرحماني، رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيل العربية الأصيلة، الأهمية التي يكتسيها المغرب ضمن الانتشار الدولي لهذه السباقات، مؤكدا أن كأس صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة يواصل دعم تطور الخيل العربية الأصيلة عالميا.
وقال الرحماني إن المغرب يمثل «ملتقى استراتيجيا وشريكا رئيسيا» في هذا المسار، معتبرا أن تجديد الموعد في الدار البيضاء يعكس كذلك عمق الروابط الأخوية والتراثية التي تجمع المغرب والإمارات.
ولا يقتصر المهرجان المغربي الإماراتي على المنافسات الرياضية داخل المضمار، بل صُمم ليكون أيضا تظاهرة جماهيرية تحتفي بالثقافتين المغربية والإماراتية، إذ سيكون الدخول مجانيا أمام العموم بما يتيح للعائلات وعشاق الفروسية متابعة السباقات والاستفادة من برنامج ترفيهي وثقافي متنوع.
وسيحتضن مضمار الدار البيضاء أنفا بهذه المناسبة فضاء خاصا بالمهور يتيح للأطفال التعرف على أساسيات ركوب الخيل، إلى جانب قرية ترفيهية وفضاءات للمأكولات، فضلا عن عروض وفقرات فلكلورية تستحضر التراث الثقافي والفنون الحية في المغرب والإمارات.
وبذلك يتحول موعد 19 شتنبر في الدار البيضاء من مجرد يوم للسباقات إلى ملتقى رياضي وثقافي مغربي إماراتي، يجمع بين التنافس على المضمار والاحتفاء بالخيل العربية الأصيلة، ويعكس في الوقت نفسه أحد أوجه التعاون المتنامي بين البلدين في مجال الفروسية وصناعة سباقات الخيل.
















