متابعة
احتضنت مدينة الجديدة، الخميس، أشغال الدورة الرابعة للمنتدى الألماني الإفريقي للهيدروجين الأخضر، المنظم تحت شعار «الربط بين القارات من أجل مستقبل مستدام للهيدروجين»، بمشاركة أكثر من 100 باحث وفاعل في مجال تطوير سلاسل الهيدروجين الأخضر.
ويقام هذا المنتدى على مدى يومين، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، ويجمع خبراء وصناع قرار وفاعلين في قطاع الطاقات النظيفة من إفريقيا وأوروبا، بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون في هذا المجال.
وتنظم هذه الدورة جامعة شعيب الدكالي والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالجديدة، بشراكة مع جامعة «أنهالت» للعلوم التطبيقية بألمانيا وعدد من المؤسسات البحثية والأكاديمية.
وأكد رئيس جامعة شعيب الدكالي بالنيابة، عبد الواحد حجاجي، أن تنظيم المنتدى يعكس انخراط الجامعة في مواكبة الأوراش الوطنية المرتبطة بتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، مبرزا أهمية هذا المجال في دعم مسار الانتقال الطاقي بالمغرب.
وأضاف حجاجي أن المنتدى يجسد كذلك مستوى التعاون العلمي بين المغرب وألمانيا في مجالات البحث والابتكار، ويهدف إلى تطوير البحث المشترك وإقامة شراكات جديدة لدعم منظومة الطاقات المتجددة بالمغرب وإفريقيا.
من جانبه، أوضح المنسق العام للمنتدى، شرف حجاج، أن هذه الدورة تروم تعزيز التعاون الإفريقي الألماني انطلاقا من المغرب، إلى جانب تنسيق جهود مختلف المتدخلين الوطنيين في قطاع الهيدروجين الأخضر.
ويبحث المشاركون خلال أشغال المنتدى عددا من القضايا المرتبطة بالقطاع، من بينها الدبلوماسية الطاقية، والإنتاج والتمويل، واللوجستيك والتخزين، والأطر التنظيمية والسلامة، فضلا عن البحث والابتكار وإدماج الطاقات المتجددة.
كما يشكل اللقاء مناسبة لتبادل التجارب ومناقشة التحديات التقنية والتمويلية والتنظيمية التي تواجه تطوير الهيدروجين الأخضر، واستكشاف فرص التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والقطاع الخاص.
وفي هذا السياق، اعتبر نائب رئيس جامعة «أنهالت» للعلوم التطبيقية بألمانيا، ماركوس هولتز، أن التعاون بين ألمانيا والمغرب وإفريقيا في المجال الطاقي يمثل عنصرا مهما لبناء مستقبل صناعي مستدام ومنخفض الكربون، مشيرا إلى الدور الذي يمكن أن يضطلع به الهيدروجين الأخضر في تحقيق أهداف الحياد الكربوني.
ويرمي المنتدى إلى إبراز المؤهلات الطاقية التي تزخر بها القارة الإفريقية، وتعزيز المبادرات الرامية إلى تطوير الهيدروجين الأخضر، بما يساهم في ترسيخ موقع المغرب كقطب إقليمي في هذا المجال.




















