متابعة
دخل الإطار التنظيمي لحماية الموارد المائية في المغرب مرحلة جديدة، بعد نشر مرسومين في الجريدة الرسمية، مؤرخين في 16 شتنبر 2026، لتحديد كيفيات تطبيق عدد من مقتضيات القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء.
ويهم المرسومان مستويين متكاملين من الحماية، يتعلق الأول بتأمين منشآت التقاط المياه المخصصة للاستهلاك البشري، فيما يستهدف الثاني تشديد إجراءات الحماية في المناطق التي تواجه فيها المياه الجوفية مخاطر الاستغلال المفرط أو تدهور الجودة.
ويحدد المرسوم رقم 2.25.61 معايير وكيفيات ترسيم مناطق الحماية القريبة والبعيدة المحيطة بمنشآت التقاط المياه المخصصة للتزويد بالماء الصالح للشرب. وتشمل هذه المنشآت، على الخصوص، العيون والآبار والأثقاب ومنشآت التقاط المياه من السدود.
كما يحدد النص طبيعة المنشآت والأشغال والأنشطة التي يمكن منعها أو إخضاعها لشروط وضوابط داخل هذه المناطق، بهدف الحد من مخاطر تلوث مصادر المياه.
وتستهدف منطقة الحماية القريبة، بشكل خاص، حماية منشآت الالتقاط من مصادر التلوث الناتجة عن تسرب المواد الملوثة إلى باطن الأرض، بينما تهدف منطقة الحماية البعيدة إلى تعزيز الوقاية من مخاطر التلوث المستمر أو المنتشر.
وتأتي هذه المقتضيات ضمن توجه يرمي إلى تشديد حماية الموارد المائية، خاصة في المناطق التي تواجه ضغوطاً متزايدة على المياه الجوفية، مع إمكانية فرض قيود على بعض عمليات الحفر والاستغلال والأنشطة الصناعية والفلاحية وأعمال التهيئة.




















