متابعة
صادق مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خلال دورته العادية المنعقدة في 5 أكتوبر الجاري، على ميزانية سنة 2027 بقيمة إجمالية تناهز 945.9 مليون درهم، منها 604.15 ملايين درهم مخصصة للتجهيز، مقابل 341.8 مليون درهم لنفقات التسيير.
وتعكس البرمجة المالية توجه الجهة نحو تسريع تنفيذ مشاريع برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، وتعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب دعم جاذبية المجال الترابي والاقتصادية.
وتستحوذ نفقات التسيير، على وجه الخصوص، على مبالغ مخصصة لسداد القروض، فضلا عن دعم قطاعات الصحة والرياضة والثقافة. غير أن الأولوية المعلنة لسنة 2027 تتمثل في تسريع إنجاز مشاريع الاستثمار ومعالجة الإكراهات التي تعيق تنفيذها.
الصحة والبنيات التحتية وتعزيز الجاذبية في صلب البرمجة
وتترجم مجموعة من الاتفاقيات التي صادق عليها المجلس خلال الدورة هذه التوجهات على أرض الواقع، حيث تعتزم الجهة، في قطاع الصحة، تعزيز المراكز الصحية بالموارد البشرية، ودعم تدبير مراكز التكفل بالأشخاص الذين يعانون من الإدمان خلال الفترة الممتدة بين 2027 و2029، إلى جانب اعتماد برنامج للصحة المدرسية.
كما يحظى مجال البيئة والوقاية من المخاطر باهتمام ضمن البرمجة الجديدة، من خلال مشاريع تهم مراقبة جودة الهواء وحماية مركز أونانة بإقليم وزان من مخاطر الفيضانات، فضلا عن إجراءات أخرى تستهدف الوقاية من المخاطر في المناطق المعرضة لها.
وفي الجانب الاقتصادي، تتضمن البرمجة مشروع إعادة تأهيل المنطقة الصناعية طنجة مغوغة، بهدف تحسين ظروف استقبال ومزاولة أنشطة المقاولات. كما تشمل مشاريع مرتبطة بالقطاع السياحي وتثمين الإمكانات البحرية، من بينها مشروع إنشاء مدينة تحت مائية مخصصة للغوص قبالة سواحل المضيق.
وتعتزم الجهة، في السياق ذاته، مواصلة تنفيذ الالتزامات المدرجة ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، الذي يدخل سنته الأخيرة من الولاية الحالية، مع التركيز على تحويل الاعتمادات المالية المبرمجة إلى بنيات تحتية وتجهيزات وخدمات يستفيد منها السكان.
وبأكثر من 604 ملايين درهم مخصصة للتجهيز، تضع ميزانية 2027 الاستثمار في صلب المرحلة الأخيرة من تنفيذ البرنامج الجهوي، فيما يرتبط تحقيق أهدافها بمدى قدرة مختلف الشركاء العموميين على تسريع المساطر وتنسيق التدخلات وضمان إنجاز المشاريع ضمن الآجال المحددة.
وتراهن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة خلال سنة 2027، بذلك، على الانتقال من مرحلة البرمجة إلى مرحلة التجسيد، عبر تحويل ميزانية تقارب مليار درهم إلى مشاريع ملموسة، وتعزيز القدرات الاقتصادية وتحسين الخدمات المقدمة لسكان مختلف أقاليم الجهة.




















