دخل ميناء الدار البيضاء مرحلة جديدة في تدبير الازدحام، عبر اعتماد إجراءات تستهدف هذه المرة تسريع عمليات التفريغ وتحسين دوران السفن على الأرصفة، بعد أسابيع من فتح البوابة رقم 4 ليلاً بهدف توزيع حركة الشاحنات على مدار اليوم.
وبموجب قرارين جديدين يحملان الرقمين DG-86/2026 وDG-87/2026، وقعهما المدير العام لشركة موانئ المغرب، مصطفى فارس، في 28 شتنبر، ودخلا حيز التنفيذ في 5 أكتوبر الجاري، تم وضع شروط جديدة تهم بالأساس حركة الحبوب وأعلاف الماشية، إضافة إلى جزء من حركة سفن الحاويات.
وتفرض الإجراءات الجديدة معدلات دنيا لمعالجة الشحنات خلال فترة رسو السفن. وبالنسبة للحبوب وأعلاف الماشية، حُدد المعدل في الصوامع المتخصصة في 3 آلاف طن يومياً لكل مسار. أما الأرصفة متعددة الاستعمالات، فيبلغ المعدل 5 آلاف طن يومياً لكل سفينة بالنسبة للحبوب، و4 آلاف طن بالنسبة لأعلاف الماشية.
وتهدف هذه التدابير إلى الحد من طول فترة بقاء السفن في الأرصفة، وضمان توفر الوسائل اللوجستية اللازمة لتفريغ الشحنات وإجلائها في آجال مناسبة.
كما تراهن الإجراءات الجديدة على تحسين التنسيق قبل وصول السفن، من خلال إلزام المتدخلين بالاستعداد المسبق وتوفير الموارد البشرية واللوجستية الضرورية، حتى تبدأ عمليات التفريغ بالوتيرة المطلوبة فور رسو السفينة.
وبذلك، لم تعد معالجة الازدحام في ميناء الدار البيضاء مرتبطة فقط بتنظيم الولوج والخروج، وإنما أصبحت تشمل أيضاً مردودية عمليات التفريغ وسرعة دوران السفن والأرصفة، في محاولة للحد من فترات الانتظار وتحسين انسيابية حركة البضائع.




















