متابعة
حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، من أن مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تتجاوز الفرص التي يتيحها، في حال غياب الضمانات اللازمة والأطر الأخلاقية والتنظيمية الكفيلة بتأطير استخدام هذه التكنولوجيا المتسارعة التطور.
وأوضحت غورغييفا، خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي المنعقدة في بانكوك، أن الذكاء الاصطناعي يسهم بالفعل في دعم الاقتصاد العالمي، غير أن عدم تحقيق مكاسب الإنتاجية المنتظرة بالسرعة المطلوبة قد يؤدي إلى صدمات اقتصادية سلبية.
وأكدت المسؤولة الدولية أهمية وضع ضوابط واضحة تضمن الاستخدام المسؤول لهذه التكنولوجيا، مشيرة إلى ضرورة الجمع بين التنظيم الذاتي للشركات ومشاركة الحكومات والمجتمع في تحديد المعايير الكفيلة بالحد من المخاطر المحتملة.
كما شددت على أن استفادة مختلف الدول من إمكانات الذكاء الاصطناعي تظل رهينة بتوفير البنية التحتية الرقمية، وضمان الولوج إلى الكهرباء، إلى جانب اعتماد أطر تنظيمية قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال.
ودعت غورغييفا إلى إشراك الدول الرائدة في صناعة الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين والهند، فضلا عن البلدان المنخرطة في سلاسل التوريد المرتبطة بهذه التكنولوجيا، في الجهود الرامية إلى وضع معايير مشتركة للاستخدام الآمن والمسؤول.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن انعكاسات الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي على الاستقرار المالي العالمي، خصوصا في حال تراجع الاستثمارات أو عدم تحقق العوائد الاقتصادية المنتظرة، وهو ما قد يؤثر على الأسواق والنمو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، يبرز النقاش الدولي حول كيفية تحقيق التوازن بين الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والحد من مخاطره، من خلال تعزيز التعاون الدولي وتطوير آليات للمراقبة والتقييم تواكب التحولات التكنولوجية.




















