متابعة
حصلت شركة ويست ميد كونتينر تيرمينال على قرض طويل الأجل بقيمة 196,7 مليون يورو، من تحالف يضم ثلاثة مجموعات بنكية مغربية، بهدف تمويل جزء من الاستثمارات المرتبطة بإنجاز الشطر الأول من المحطة الشرقية لميناء الناظور غرب المتوسط، المرتقب دخولها حيز الخدمة خلال الربع الرابع من سنة 2026.
ويأتي هذا التمويل في سياق مواصلة تطوير البنيات التحتية المينائية بالمغرب، وتعزيز القدرات اللوجستية للمملكة، بما يدعم المبادلات التجارية وأنشطة النقل البحري على الواجهة المتوسطية.
ويستهدف القرض المساهمة في تغطية جزء من النفقات الاستثمارية اللازمة لإنجاز المحطة الشرقية، في إطار مشروع يتطلب موارد مالية مهمة وتخطيطا يمتد على المدى الطويل، بالنظر إلى طبيعة التجهيزات والمنشآت المينائية وحجم الاستثمارات المرتبطة بها.
ويتيح اعتماد تمويل مشترك بين عدة مؤسسات بنكية تعبئة موارد مالية مهمة وتوزيع الالتزامات التمويلية بين الأطراف المشاركة، وهو ما يجعله من الآليات المعتمدة لمواكبة المشاريع الكبرى التي تتطلب استثمارات ضخمة.
تعزيز القدرات اللوجستية والتنافسية
يندرج مشروع الناظور غرب المتوسط ضمن الأوراش الرامية إلى تطوير منظومة النقل واللوجستيك بالمغرب، من خلال توفير بنية تحتية مينائية قادرة على مواكبة حاجيات المبادلات التجارية والأنشطة الصناعية.
ومن شأن تعزيز القدرات المينائية أن يسهم في تحسين ظروف استيراد المواد الأولية وتصدير المنتجات الصناعية، فضلا عن تطوير سلاسل الإمداد وتقليص الإكراهات المرتبطة بنقل البضائع وتدبير العمليات اللوجستية.
وتتوقف فعالية هذه البنيات التحتية على مجموعة من العوامل، من بينها سرعة معالجة البضائع، وجودة الخدمات المينائية، وسلاسة العمليات، فضلا عن الربط بشبكات النقل البري. وتكتسي هذه العناصر أهمية بالنسبة للمقاولات الساعية إلى التحكم في تكاليفها اللوجستية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.
كما يمكن لتطوير المركب المينائي أن يساهم في تنشيط أنشطة اقتصادية مرتبطة بالنقل والتخزين والمناولة والخدمات اللوجستية، غير أن حجم هذه الانعكاسات سيظل مرتبطا بوتيرة تشغيل المنشآت وقدرتها على استقطاب الفاعلين الاقتصاديين.
الربع الأخير من 2026 موعد مرتقب لدخول الشطر الأول حيز الخدمة
يمثل دخول الشطر الأول من المحطة الشرقية حيز الخدمة، خلال الربع الرابع من سنة 2026، محطة مهمة في مسار إنجاز المشروع. وسيشكل احترام الجدول الزمني المحدد والانطلاق الفعلي للعمليات مؤشرين أساسيين لتقييم مدى تقدم هذا الورش.
وفي هذا السياق، يبرز التمويل البنكي باعتباره إحدى الآليات الأساسية لمواكبة الاستثمارات المرتبطة بالبنيات التحتية الكبرى، من خلال توفير موارد مالية تتلاءم مع طبيعة المشاريع ومدد إنجازها.
وسيظل الأثر الاقتصادي لميناء الناظور غرب المتوسط مرتبطا بمدى قدرته على استقطاب المشغلين، واستقطاب تدفقات منتظمة من البضائع، والاندماج في سلاسل اللوجستيك الوطنية والدولية.
وبهذا التمويل، تعزز شركة ويست ميد كونتينر تيرمينال الموارد المالية المخصصة لتغطية جزء من الاستثمارات المرتبطة بالمحطة الشرقية، في خطوة تروم مواكبة تطوير القدرات المينائية للمغرب ودعم تنافسيته في مجال النقل واللوجستيك.




















