أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تسطير برنامج نضالي جديد، سيتم الكشف عن تفاصيله في حال استمرار ما وصفه بغياب الحوار الجاد وعدم التجاوب مع المطالب العالقة، محملا الإدارة مسؤولية استمرار الاحتقان وما قد يترتب عنه من تصعيد.
وأوضح المكتب المحلي، في بيان صدر الاثنين 19 أكتوبر 2026، عقب اجتماع خصص لتقييم الوقفة الاحتجاجية التي خاضها موظفو الكلية وتدارس مستجدات ملفهم المطلبي، أن نجاح هذه المحطة الاحتجاجية يعكس، بحسب تعبيره، وحدة الموظفات والموظفين وتضامنهم والتفافهم حول مطالبهم المهنية والاجتماعية.
وسجلت النقابة استمرار التأخر في تنفيذ مقتضيات محضر الاتفاق الموقع في 16 مارس 2026، مطالبة الإدارة بوضع جدول زمني واضح وملزم لتسوية الملفات المتفق عليها، مع إحداث آلية لتتبع التنفيذ وتقييم نتائجه، تفاديا لما اعتبرته تأجيلا متكررا للالتزامات الموثقة.
وفي السياق ذاته، عبر المكتب المحلي عن رفضه لما وصفه بأشكال التضييق على المسؤولين النقابيين، مطالبا بوقف الممارسات التي من شأنها عرقلة مهامهم التمثيلية أو المساس بحقوقهم الإدارية والمهنية، ومشددا على أن احترام الحريات النقابية يشكل شرطا أساسيا لإرساء حوار جاد وعلاقة مؤسساتية سليمة.
كما دعت النقابة إلى تحسين ظروف العمل داخل المؤسسة، وصون المكتسبات المهنية والاجتماعية للموظفات والموظفين، ومعالجة الاكتظاظ داخل المكاتب، وتوفير فضاءات تستجيب لشروط الصحة والسلامة وتحفظ الكرامة، فضلا عن اعتماد معايير شفافة ومعلنة في توزيع التحفيزات بما يضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وشملت المطالب أيضا التعجيل بتسليم البطاقة المهنية لجميع الموظفات والموظفين، وإقرار يوم خاص بالموظف تقديرا لمجهوداته، إلى جانب وضع برنامج منتظم للتكوين المستمر يستجيب للحاجيات المهنية ويضمن تكافؤ فرص الاستفادة.
وأكد المكتب المحلي تمسكه بالحوار الجاد والمسؤول باعتباره مدخلا لتسوية الملفات العالقة، شريطة أن يقترن باحترام الالتزامات وتنفيذ الاتفاقات وفق إجراءات ملموسة وآجال محددة، مشددا على أن صون الكرامة وحماية الحقوق والمكتسبات لا يقبلان المساومة.
ودعا البيان موظفات وموظفي الكلية إلى مواصلة التعبئة وتعزيز الوحدة والتضامن والاستعداد للانخراط في المحطات النضالية المقبلة، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، مجددا مطالبة الإدارة بالتفاعل مع الملف المطلبي بما يفضي إلى تسوية فعلية للقضايا العالقة.



















