شنت المصالح الأمنية التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني بالدار البيضاء حملة مداهمات استهدفت 12 شقة مفروشة بحي الألفة، يشتبه في استغلالها في أنشطة الدعارة الرقمية، قبل إغلاقها وتشميعها بالشمع الأحمر، في تدخل أمني جاء بعد شكايات متكررة من السكان بشأن ما تشهده هذه الشقق من تحركات مشبوهة وإخلال بالسكينة العامة.
وكشفت العمليات الأمنية عن شبهات استغلال منصة إلكترونية تحمل اسم «أفري بابا» لاستقطاب الزبائن وعرض خدمات جنسية، في نشاط يدار عن بعد باستعمال الهواتف وتطبيقات التواصل، بما يسمح للقائمين عليه بتدبير عملياتهم في الفضاء الرقمي وتحقيق مداخيل مالية غير مشروعة.
وأسفرت التدخلات، التي جرت تحت إشراف النيابة العامة، عن توقيف عدد من المشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة، من بينهم نساء ورجال يتحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بعضهم في وضعية إقامة غير قانونية، فيما يتوفر آخرون على وثائق إقامة قانونية. كما جرى حجز معدات ومعطيات من شأنها أن تساعد في تحديد طبيعة الأنشطة المشتبه فيها، والكشف عن امتداداتها والأشخاص المحتمل ارتباطهم بها.
وشملت الإجراءات إغلاق الشقق التي أظهرت المعاينات استغلالها في أنشطة مخالفة للقانون، مع مواصلة الأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد المسؤوليات ورصد أي امتدادات محتملة لشبكة منظمة، وتوقيف كل من تثبت صلته بهذه الأفعال.
وجاءت هذه الحملة بعد تزايد شكايات سكان بحي الألفة، الذين نبهوا إلى تحويل شقق وسط تجمعات سكنية عائلية إلى فضاءات تستقبل غرباء في ساعات متأخرة من الليل، وما يرافق ذلك من ضوضاء ومظاهر تمس براحة السكان وسكينتهم، فضلا عن مخاوف مرتبطة بالأمن والنظام العام.
وتشير المعطيات المرتبطة بالملف إلى شبهات إعادة كراء شقق مفروشة بأسعار مرتفعة، بعد استئجارها من قبل مهاجرين أو وسطاء، قبل تحويل بعضها عن الغرض السكني الذي أعدت له. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها بشأن ظروف استغلال هذه الشقق، والجهات التي تقف وراء تدبيرها، ومدى وجود علاقات منظمة بين المشتبه فيهم.
وخلفت التدخلات ارتياحا في صفوف عدد من السكان، الذين طالبوا بتكثيف المراقبة على الشقق المفروشة وتشديد الإجراءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في استغلالها لأنشطة غير مشروعة، مع التحقق من مسؤولية المالكين والوسطاء وفق ما ستسفر عنه الأبحاث.



















