نظمت المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الخميس 22 أكتوبر، ثلاث زيارات ميدانية إلى متحف الأمن الوطني بمقرها الإداري الجديد بمدينة الرباط، استفاد منها أطفال في وضعية إعاقة، ومواطنون أجانب مقيمون بالمغرب، إلى جانب مجموعة من أيتام أسرة الأمن الوطني، وذلك في إطار تعزيز انفتاحها على مختلف فئات المجتمع وترسيخ مفهوم الشرطة المواطنة،
وشكلت هذه المبادرة فرصة للمشاركين لاكتشاف جوانب من تاريخ المؤسسة الأمنية المغربية، والتعرف عن قرب على أبرز المحطات التي طبعت مسار تأسيسها وتطورها على امتداد العقود السبعة الماضية، من خلال جولة بين مختلف أروقة المتحف ومعروضاته التاريخية.
واستفاد من الزيارة الأولى 18 طفلا في وضعية إعاقة، رافقهم مؤطرون تابعون لمؤسسات صحية واجتماعية، فيما خصصت الزيارة الثانية لفائدة 21 مواطنة ومواطنا من الأجانب المقيمين بالمغرب، والمنضوين تحت لواء إحدى الجمعيات المجتمعية، بينما شملت الزيارة الثالثة مجموعة من أيتام أسرة الأمن الوطني.
ومكنت هذه الزيارات المشاركين من القيام بجولة استكشافية داخل مختلف فضاءات المتحف، والاطلاع على مجموعة من التحف النادرة والمعدات الأمنية القديمة والمخطوطات والوثائق التاريخية التي تعود إلى عقود مضت، والتي توثق لمراحل مهمة من تاريخ جهاز الأمن الوطني بالمغرب، وتعكس التحولات التي شهدتها المؤسسة الأمنية منذ نشأتها.
كما تلقى الزوار شروحات تقنية وتاريخية حول المعروضات والمقتنيات التي يضمها المتحف، إلى جانب تقديم معطيات حول مختلف مراحل التطور والتحديث التي عرفها قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بما يتيح للزائر تكوين صورة شاملة عن المسار التاريخي للمؤسسة الأمنية وأبرز التحولات التي واكبت عملها.
ولم تقتصر هذه الزيارات على الجانب المعرفي والتاريخي، بل أتاحت أيضا للمستفيدين فرصة التقاط صور تذكارية رفقة عناصر من الشرطة، نساء ورجالا، وبجانب عدد من التحف والمقتنيات التاريخية المعروضة، في خطوة تروم تعزيز جسور التواصل والتقارب بين المؤسسة الأمنية ومختلف شرائح المجتمع.
وتأتي هذه المبادرة في سياق مواصلة المديرية العامة للأمن الوطني جهودها الرامية إلى تكريس سياسة الانفتاح المؤسساتي على محيطها المجتمعي، وتعزيز التواصل مع فعاليات المجتمع المدني، بما ينسجم مع توجهاتها الرامية إلى ترسيخ مفهوم الشرطة المواطنة، القائم على القرب والتفاعل الإيجابي مع المواطنين.
كما تشكل هذه الزيارات انطلاقة لسلسلة من المبادرات المماثلة التي تعتزم المديرية العامة للأمن الوطني تنظيمها مستقبلا، بهدف التعريف بالذاكرة التاريخية للمؤسسة الأمنية، وتقاسم محطاتها البارزة مع الأجيال الصاعدة، وإتاحة الفرصة أمام مختلف فئات المجتمع للاطلاع على تاريخ الأمن الوطني المغربي ومسار تطوره.




















