انطلقت، اليوم الأربعاء، بكلية العلوم ابن مسيك التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أشغال الدورة الثانية من المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي والأنظمة (ICAIS’26)، بمشاركة باحثين وأكاديميين وخبراء مغاربة وأجانب، بهدف تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.
وينظم هذا المؤتمر، الذي تتواصل أشغاله إلى غاية 30 أكتوبر الجاري، مختبر الذكاء الاصطناعي والأنظمة التابع للكلية، تحت شعار «ربط الذكاء والبحث والابتكار عبر العالم»، في سياق الاهتمام المتزايد بتطوير البحث العلمي وتعزيز الابتكار ومواكبة التحولات الرقمية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد نائب رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أنس الكتاني، أن الذكاء الاصطناعي أصبح رهانا استراتيجيا بالنسبة للجامعات والمقاولات والدول، مشددا على ضرورة تعزيز قدرات المغرب في مجالي البحث والتكوين لمواكبة التحول الرقمي وترسيخ السيادة التكنولوجية.
وأشار الكتاني إلى أهمية تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول يستجيب للخصوصيات الوطنية، مع تعزيز التعاون بين الجامعة والمقاولات والمؤسسات، بما يتيح نقل المعرفة وتثمين نتائج الأبحاث العلمية وتحويلها إلى تطبيقات عملية.
من جهته، كشف عميد كلية العلوم ابن مسيك، عبد السلام البواري، أن الدورة الثانية من المؤتمر توصلت بـ204 مشاركات علمية، جرى قبول 120 منها، وهو ما يعكس الاهتمام الذي تحظى به هذه التظاهرة لدى الأوساط العلمية الوطنية والدولية.
كما أبرز أهمية تعزيز التقارب بين البحث الجامعي والنسيج الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا إلى أن مشاركة 28 شريكا وداعما تعكس الرغبة في بناء تعاون مستدام وتشجيع بروز مشاريع مبتكرة.
بدورها، أكدت رئيسة المؤتمر، سناء الفيلالي، أن هذه الدورة تتميز ببعدها الدولي، من خلال مشاركة متدخلين من القارات الخمس، بما يتيح للباحثين والطلبة المغاربة تبادل التجارب والاستفادة من خبرات علمية متنوعة.
وأضافت أن البرنامج يولي أهمية خاصة لتشجيع الابتكار والإبداع لدى الشباب، من خلال تنظيم مسابقة للمشاريع الطلابية وعروض علمية تروم تحفيز الطلبة على الانخراط في البحث العلمي وتطوير أفكارهم ومبادراتهم.
من جانبها، أوضحت مديرة مختبر الذكاء الاصطناعي والأنظمة، فوزية بنعبو، أن هذه الدورة تندرج ضمن الدينامية التي أطلقها المختبر منذ تأسيسه، والرامية إلى تطوير البحث العلمي وتعزيز حضوره على الصعيد الدولي.
وشددت على الجهود المبذولة لتوسيع فرص نشر الأبحاث في المجلات العلمية الدولية، والرفع من جودة الإنتاج العلمي وإشعاعه وتأثيره في الأوساط الأكاديمية.
ويتضمن برنامج المؤتمر 11 محاضرة عامة و18 جلسة علمية، إلى جانب ندوتين تناقشان تطوير ذكاء اصطناعي مقتصد في الموارد وذي سيادة ومستدام في إفريقيا، ودور الابتكار وريادة الأعمال والصناعة في تثمين نتائج البحث العلمي.
كما يشمل البرنامج مسابقة تجمع 14 مشروعا طلابيا مبتكرا، بهدف تشجيع الإبداع وروح المبادرة لدى الشباب، فضلا عن عروض علمية تتناول مجموعة من المجالات، من بينها التعلم الآلي والصحة والأمن السيبراني والروبوتات والذكاء الاصطناعي التوليدي.


















