متابعة
سجل المغرب خلال الأشهر الأولى من موسم 2025-2026 ارتفاعا كبيرا في صادرات زيت الزيتون نحو الاتحاد الأوروبي، في تطور يعكس تنامي حضوره داخل سوق دولية شديدة التنافسية.
وبحسب بيانات صادرة عن المفوضية الأوروبية، بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من زيت الزيتون المغربي خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2025 إلى مارس 2026 حوالي 10 آلاف و312 طنا، مسجلة زيادة قوية تجاوزت 700 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من الموسم السابق.
ويضع هذا الأداء المغرب ضمن أبرز الدول الصاعدة في سوق زيت الزيتون الأوروبية خلال الموسم الجاري، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها العرض العالمي وتراجع إنتاج عدد من الدول المنافسة التقليدية.
وعلى مستوى الترتيب، واصلت تونس تصدر قائمة الموردين الخارجيين للاتحاد الأوروبي بـ98 ألفا و421 طنا، بينما حل المغرب في مرتبة متقدمة مقارنة بعدد من الدول المتوسطية الأخرى، من بينها مصر التي سجلت صادراتها 4 آلاف و639 طنا.
كما شهدت أسواق أخرى تراجعات حادة، إذ انخفضت صادرات تركيا نحو الاتحاد الأوروبي بنسبة تفوق 95 في المائة، فيما سجلت سوريا تراجعا كبيرا أيضا، إلى جانب انخفاض واردات قادمة من الأرجنتين والشيلي، ما يعكس تغيرات ملحوظة في خريطة التوريد العالمية.
وفي المقابل، أظهرت البيانات نفسها تحولات في وجهات الصادرات الأوروبية، حيث توجهت كميات متزايدة نحو أسواق جديدة في آسيا وأمريكا اللاتينية، خاصة الصين والبرازيل واليابان، التي سجلت ارتفاعا في الطلب على زيت الزيتون.
ورغم استمرار الولايات المتحدة كأكبر مستورد لزيت الزيتون الأوروبي، إلا أنها سجلت تراجعا في حجم وارداتها، بينما عززت البرازيل والمملكة المتحدة موقعهما ضمن أبرز الأسواق المستقبلة.
وتعكس هذه المؤشرات تحسن موقع المغرب داخل سلاسل التصدير العالمية، واستفادته من ارتفاع الطلب الأوروبي وتغيرات العرض الدولي، بما يعزز حضوره في سوق زيت الزيتون على المستوى الدولي.



















