متابعة
تشهد العلاقات المغربية البريطانية مرحلة جديدة تتسم بمزيد من الطموح والاستراتيجية، وبتركيز واضح على تحويل الفرص الاقتصادية إلى شراكات عملية طويلة الأمد بين الفاعلين في البلدين.
وفي هذا السياق، احتضنت مدينة الدار البيضاء “منتدى الأعمال المغرب – المملكة المتحدة: الطريق نحو عام 2030”، بمشاركة أكثر من 100 من قادة الأعمال المغاربة والبريطانيين، في لقاء يعكس الدينامية المتصاعدة للعلاقات الاقتصادية الثنائية. وقد نظم هذا الحدث من طرف الاتحاد العام لمقاولات المغرب CGEM ووزارة الأعمال والتجارة البريطانية، بحضور المبعوث التجاري البريطاني إلى المغرب Ben Coleman.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد رئيس CGEM، مهدي التازي، أن المغرب يقدم اليوم للمستثمرين أهم ما يبحثون عنه، والمتمثل في وضوح الرؤية، والاستقرار، والقدرة على التنفيذ. وأبرز أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، شهدت تحولا اقتصاديا وصناعيا عميقا جعلها ضمن أبرز الاقتصادات الصناعية في القارة الإفريقية، مدعومة ببنيات تحتية متطورة وطموح واضح نحو المستقبل.
وأضاف أن هذا المسار الإصلاحي يتعزز من خلال ميثاق الاستثمار وصندوق محمد السادس، إلى جانب الفرص الواسعة التي تتيحها قطاعات استراتيجية تشمل البنية التحتية، النقل، الطاقة، الماء، السياحة، التكنولوجيا والصناعة.
وفي ما يخص أفق 2030، اعتبر رئيس CGEM أن الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم، لا تمثل مجرد حدث رياضي، بل تشكل رافعة لتحولات اقتصادية أعمق، من شأنها تعزيز القدرات الصناعية، وتحديث البنيات التحتية، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، وخلق فرص جديدة للأجيال القادمة.
كما شدد على استعداد الفاعلين الاقتصاديين المغاربة للعمل بشكل وثيق مع نظرائهم البريطانيين، من أجل استثمار هذه الفرص وبناء شراكة اقتصادية أكثر قوة واستدامة بين الرباط ولندن.
وعرف المنتدى تنظيم جلسات نقاش تناولت سبل تحقيق رؤية المغرب في أفق 2030، من خلال الاستفادة من التظاهرات الكبرى، وتعزيز التعاون الثنائي في مجالات البنية التحتية والطاقة والأمن والمالية، بما يعزز مسار الشراكة الاقتصادية بين المغرب والمملكة المتحدة.




















