ومع/
اتفق المغرب ومقاطعة جاوة الشرقية الإندونيسية على تسريع وتيرة التعاون في المجالات الاقتصادية والجامعية والثقافية، مع التركيز على تعزيز التواصل بين أوساط الأعمال ومؤسسات التعليم العالي والفاعلين المؤسساتيين، وذلك خلال مباحثات احتضنتها، أمس الثلاثاء، مدينة سورابايا.
وجدد اللقاء، الذي جمع سفير المملكة لدى إندونيسيا، رضوان الحسيني، بحاكمة جاوة الشرقية، خُفيفة إندار باراوانسا، التأكيد على متانة العلاقات المغربية الإندونيسية، القائمة على صداقة تاريخية وحوار سياسي منتظم، فضلا عن القيم المشتركة المتمثلة في الاعتدال والتسامح والتعاون جنوب-جنوب.
وتناول الجانبان سبل توسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات التجارة والاستثمار والتعليم العالي والثقافة والتعاون الديني، بما يعزز آفاق التعاون بين الطرفين على المستويين الإقليمي والمؤسساتي.
واستعرض السفير المغربي، خلال اللقاء، المؤهلات التي توفرها المملكة لفائدة المستثمرين الإندونيسيين، مبرزا ما تتمتع به من استقرار سياسي ومناخ ملائم للأعمال، إلى جانب بنياتها التحتية اللوجستية المتطورة وشبكة اتفاقياتها التجارية الدولية، التي تجعل منها منصة استراتيجية للولوج إلى الأسواق الإفريقية.
وفي السياق ذاته، اقترح إرساء شراكة للتعاون اللامركزي بين مدينة سورابايا وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بالنظر إلى ما يجمعهما من مقومات اقتصادية ومينائية تؤهلهما لتطوير تعاون مثمر في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
من جانبها، أعربت حاكمة جاوة الشرقية عن اهتمامها بالاستفادة من التجربة المغربية في مجالات التنمية الصناعية والحكامة الترابية وترسيخ قيم الإسلام المعتدل، مؤكدة رغبة سلطات المقاطعة في توطيد علاقات التعاون مع المملكة.
واتفق الطرفان على إعطاء الأولوية لعدد من القطاعات الواعدة، من بينها الصناعة التحويلية وصناعة السيارات واللوجستيك والبنيات التحتية والتكنولوجيات الرقمية والمدن الذكية والصناعات الغذائية، بما يسهم في تنشيط المبادلات الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين.
ويؤشر هذا اللقاء على توجه مشترك لإضفاء دينامية جديدة على الشراكة المغربية الإندونيسية على المستوى الجهوي، من خلال تعزيز التعاون اللامركزي وإرساء جسور مستدامة بين الفاعلين الاقتصاديين والجامعيين والثقافيين في البلدين.





















