يستعد المغرب لإطلاق خارطة طريق وطنية جديدة تهدف إلى تنظيم وتطوير قطاع التجارة الإلكترونية، لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتمكين المنتجات المغربية من ولوج الأسواق الرقمية العالمية بشكل أكبر.
ووفق معطيات وزارة الصناعة والتجارة، فإن هذه الاستراتيجية الجديدة تروم تسريع وتيرة نمو التجارة الإلكترونية بالمملكة، وجعل المغرب مركزاً إفريقياً مرجعياً في هذا المجال، مع دعم حضور علامة “صنع في المغرب” على المنصات الرقمية الدولية وأسواق التصدير.
ويأتي هذا التوجه في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التجارة على المستوى العالمي، حيث أصبحت المبيعات عبر الإنترنت تستحوذ على حصة متزايدة من المعاملات التجارية، مقابل تراجع الإقبال على المتاجر التقليدية في عدد من المناطق حول العالم.
وتشير الأرقام التي أوردتها الوزارة إلى أن حجم مبيعات التجارة الإلكترونية عالمياً بلغ نحو 5800 مليار دولار سنة 2023، مع توقعات بارتفاعه إلى 8000 مليار دولار بحلول سنة 2027، ما يمثل نمواً يناهز 39 في المائة خلال أربع سنوات.
وأدت هذه الدينامية إلى تغيير سلوكيات الاستهلاك بشكل ملحوظ، حيث بات المستهلكون يعتمدون بشكل أكبر على الشراء عبر المنصات الرقمية، في وقت تتجه فيه العديد من العلامات التجارية العالمية إلى توسيع أنشطتها الإلكترونية وتقليص حضورها المادي عبر إغلاق عدد من المتاجر والفروع في عدة دول.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الخارطة إلى الاستفادة من هذه التحولات العالمية عبر تأهيل المنظومة الوطنية للتجارة الإلكترونية، وتوفير الظروف الملائمة لتطوير المقاولات المغربية العاملة في المجال، بما يساهم في رفع الصادرات وتعزيز حضور المنتجات الوطنية داخل الأسواق الدولية.





















