وضع تقرير حديث لصندوق النقد الدولي المغرب ضمن الدول الأكثر نجاعة في تعبئة الموارد الجبائية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب الأردن وتونس، مؤكداً أن المملكة تتوفر على نظام ضريبي من بين الأكثر صلابة بين الدول المستوردة للمحروقات.
وأوضح التقرير أن المداخيل الضريبية في المغرب تقترب من 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو مستوى يضعه في مقدمة دول المنطقة، بفضل قدرته على تحصيل الضرائب وتطوير آليات الإدارة الجبائية، بعيداً عن الاعتماد على عائدات النفط والغاز.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن التحدي المطروح أمام المغرب لم يعد مرتبطاً فقط بزيادة الموارد الضريبية، بل بتحسين فعالية النظام الجبائي وتعزيز العدالة الضريبية ومواكبة التحولات الاقتصادية والبيئية.
وأكد التقرير أن الضريبة على القيمة المضافة (TVA) تظل من أهم مصادر مداخيل الدولة، داعياً إلى إصلاحات شاملة تضمن مزيداً من النجاعة والوضوح، وتحد من آثار الإعفاءات والاستثناءات التي قد تؤثر على مردودية النظام الضريبي.
وفي ما يتعلق بالتحول الطاقي، اعتبر التقرير أن المغرب من بين الدول التي اعتمدت مقاربة تدريجية في إصلاح الدعم المرتبط بالطاقة، من خلال تحرير الأسعار وتوسيع تطبيق الضريبة على القيمة المضافة، مع ضرورة مواصلة الإجراءات التي تراعي البعد الاجتماعي وتحافظ على القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
كما أبرز صندوق النقد الدولي التقدم الذي حققته المملكة في مجال الرقمنة الجبائية، حيث صنف المغرب ضمن الدول التي عززت تحصيل الضرائب إلكترونياً، إلى جانب مصر والسعودية، معتبراً أن الرقمنة تشكل رافعة أساسية لتحسين الامتثال الضريبي وتطوير أداء الإدارة الجبائية.
وخلص التقرير إلى أن المرحلة المقبلة من الإصلاحات الضريبية بالمغرب ستتركز على تحقيق التوازن بين تمويل الميزانية، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز العدالة الجبائية، وإدماج التحديات المناخية، ومواصلة تحديث الإدارة الضريبية.





















