عبر اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى عن رفضه لما اعتبره شروطا جديدة تم تضمينها في ملفات طلب الاستفادة من الدعم العمومي المخصص لقطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع برسم سنة 2026، معتبرا أنها لا تستند إلى المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وأوضح الاتحاد، في بلاغ استنكاري، أن الوثائق الخاصة بطلبات الدعم اشترطت الإدلاء ببطاقة الصحافة المهنية الخاصة بمدير النشر وخمسة صحافيين مهنيين على الأقل بالنسبة للمقاولات الصحفية الإلكترونية الصغرى، في حين أن المرسوم المنظم للدعم العمومي والقرار المشترك المحدد لكيفيات توزيعه ينصان على التوفر على أربعة صحافيين مهنيين بالإضافة إلى مدير النشر.
واعتبر الاتحاد أن فرض هذا الشرط يشكل تجاوزا لمقتضيات المرسوم التنظيمي النافذ ومساسا بمبدأ المشروعية، مؤكدا أن أي تعديل لشروط الاستفادة من الدعم العمومي ينبغي أن يتم عبر نصوص تنظيمية جديدة تنشر بالجريدة الرسمية، وليس من خلال وثائق أو استمارات إدارية.
وحذر المصدر ذاته من انعكاسات هذه الإجراءات على المقاولات الصحفية الصغرى، مشيرا إلى أن أغلب المؤسسات المنضوية تحت لوائه تعتمد على الدعم الجزافي لضمان الاستمرارية والحفاظ على مناصب الشغل. وأضاف أن أي تقليص أو التفاف على هذا البرنامج قد يؤدي إلى صعوبات مالية وإقصاء عدد من المقاولات من الاستفادة من الدعم.
كما انتقد الاتحاد ما وصفه بالمقاربة الإقصائية في تدبير ملف الدعم العمومي، متهما الجهات المشرفة بحصر التشاور مع هيئة مهنية واحدة دون إشراك باقي التنظيمات الممثلة للمقاولات الصحفية، وهو ما اعتبره منافيا لمبادئ الحكامة وتكافؤ الفرص.
وسجل الاتحاد أيضا تحفظه بشأن التداول في موضوع الرفع الإجباري للأجور والتعويضات داخل القطاع دون إشراك جميع الهيئات المهنية المعنية، معتبرا أن المقاولات الصحفية الصغرى لم تشارك في صياغة هذه التوجهات أو التفاوض بشأنها.
وأثار البلاغ تساؤلات حول ما وصفه بتسريب أسماء مقاولات ومواقع إلكترونية قيل إنها أصبحت مؤهلة للاستفادة من دعم الأجور قبل استكمال المساطر الإدارية بشكل رسمي، داعيا إلى توضيح مصدر هذه المعطيات والكشف عن ملابسات تداولها.
وفي السياق ذاته، أشار الاتحاد إلى أن بطء معالجة ملفات بطائق الصحافة المهنية، في ظل الوضعية التي يعرفها المجلس الوطني للصحافة، قد ينعكس سلبا على عدد من المقاولات المستوفية للشروط القانونية.
وطالب الاتحاد بالتراجع الفوري عن شرط التوفر على خمسة صحافيين مهنيين بالإضافة إلى مدير النشر، والالتزام بالمقتضيات القانونية الحالية، إلى جانب فتح حوار مؤسساتي مع مختلف الهيئات المهنية بشأن مستقبل منظومة الدعم العمومي. كما أعلن احتفاظه بحقه في اللجوء إلى المساطر القانونية والقضائية والإدارية للدفاع عن حقوق المقاولات الصحفية الصغرى والاستفادة من الدعم وفق ما ينص عليه القانون.




















