متابعة
أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف”، بأن أكثر من 80 في المئة من الأطفال بالمغرب يستفيدون حالياً من إعانة مالية شهرية، يضمنها التشريع الوطني بوصفها أحد إجراءات الحماية الاجتماعية.
وأوضحت المؤسسة العالمية في تقرير حديث صادر عنها، حمل عنوان “2024، سنة العمل لفائدة الطفولة بالمغرب”، أن المملكة الآن باتت “على وشك تحقيق التغطية الاجتماعية الشاملة لفائدة جميع الأطفال في البلاد، وبالتالي تحقيق هدف التنمية المستدامة المتمثل في عدم ترك أي طفل في حالة هشاشة”.
وجاء في التقرير ذاته أن العملية انطلقت منذ سنة 2018 بالمؤتمر الوطني الأول للحماية الاجتماعية، والذي تم في نهايته صياغة توصيات محددة بشأن التغطية الشاملة للأطفال. “كما تعاونت اليونيسف بالمغرب مع الحكومة لتطوير سياسة عامة متكاملة، تأخذ الأطفال بعين الاعتبار في مجال الحماية الاجتماعية للفترة 2020-2030”.
وفي سياق متصل، أشارت “اليونسيف” إلى الأدوار التي لعبتها لفائدة الأطفال إثر تعرض منطقة الحوز المغربية لزلزال خلال النصف الثاني من العام قبل الماضي، ولاسيما في مجالات التعليم والصحة، مؤكدة أنها أرست برنامجا متعدد السنوات يستهدف 63 ألف طفل.
وفي هذا الصدد، عملت المؤسسة على “تكوين 945 معلمًا في المناهج التربوية لتقديم التعليم الاستدراكي وبرامج الدعم التعليمي في المناطق المتضررة، كما تلقى أكثر من 11 ألف تلميذ بالمدارس الابتدائية دعما تعليميا مباشرا” يؤكد المصدر ذاته.
وتابع بأن المغرب قد عمل بشكل وثيق مع المؤسسة لتطوير “نموذج للدعم النفسي والاجتماعي، حيث يوحد أطر الدعم الاجتماعي والمعلمون جهودهم لتدبير الضغوط النفسية المتأتية بعد الصدمة، وتدبير العواطف في المناطق التي تشهد الأزمات، وتحديد الحالات التي تحتاج إلى دعم نفسي واجتماعي إضافي”.
كما أورد أنه “نتيجة للإجراءات المتخذة، تمت إعادة تأهيل 58 مدرسة أو إرساء وحدات مدرسية جديدة (40 مدرسة ابتدائية و18 مدرسة إعدادية)، مما سمح بعودة أكثر من 19500 طفل إلى المدرسة في بيئة آمنة”.
كما ساهمت المؤسسة في وضع 15 “فضاءً صديقا للأطفال” بالمناطق المتضررة بالحوز، حيث استفاد 6299 شخصا، من بينهم 3677 طفالا من خدمات اجتماعية للدعم النفسي والاجتماعي والمتعلق بالصحة النفسية، بما في ذلك خدمات المصحات المتنقلة.
وفي السياق الصحي ذاته، استفاد، وفقاً للمؤسسة الأممية، أزيد من 22 ألف شخصا يعيشون في مناطق نائية ومفتقرة للبنيات التحتية من خدمات العلاج الطبي الأولي، مع توزيع أدوية أساسية بالمجان.
ومن بين هؤلاء تم توجيه 1800 مريض صوب خدمات متخصصة مجانية بالمراكز الحضرية، في حين استفاد أزيد من 3600 طفل ومراهق ومعالج من دعم نفسي واجتماعي لتعزيز صمود الشرائع المتضررة.
وعلاوة على ذلك تم إرساء مصحة متنقلة لضمان ديمومة خدمات العلاج الطبي الأولي بإقليم تارودانت، استهدفت الفئات التي تجد صعوبات في الوصول إلى الخدمات الصحية.