هل تزعج اتفاقيات الشراكة ببن المغرب و بريطانيا الجارة الشمالية؟

هل تزعج اتفاقيات الشراكة ببن المغرب و بريطانيا الجارة الشمالية؟

- ‎فيدولي, واجهة
81
0

تناولت صحيفة «إيل إيسبانيول» في عددها الصادر أمس الإثنين موضوع الاتفاقية  بين المملكتين المغربية و البريطانية  بخصوص  الشراكة الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ مع مطلع العام الحالي.

و حسب ما ورد في جريدة القدس فإن بعض المصادر تتوقع  أن تتعدى مجالات التعاون بين البلدين الإطار الاقتصادي لتشمل قضايا الأمن والدفاع وتنظيم تدريبات عسكرية مشتركة بين القوات المسلحة الملكية المغربية والفوج البريطاني المتمركز في جبل طارق، بالإضافة إلى المكافحة الثنائية للتهريب وتجارة المخدرات والاتجار بالبشر.

و في نفس المقال، تتوقع المصادر أنه بالموازاة مع خروج بريطانيا رسمياً من الاتحاد الأوروبي، تشاطر لندن الرباطَ رؤيتها الإفريقية للاستفادة من سوق القارة السمراء في مختلف الميادين. وكشفت أنه لهذه الغاية من المقرر أن يزور رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، المغرب قريبًا في سأن إحياء مشروع الربط القاري بين المستعمرة البريطانية جبل طارق المجاورة لإسبانيا والمغرب.

بالنسبة لكاتب المقال،  فرص التعاون بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة في الوقت الحالي هي بالفعل جسر رمزي لتلاقي عدة شعوب من أجل الاستفادة من الطاقة الكهربائية، مما يسمح بمد خط كهربائي مع المملكة المتحدة دون استخدام البنية التحتية الموجودة في إسبانيا وفرنسا. و هذا ما ذكرته الصحيفة الإسبانية تحت عنوان «ربط المغرب مع جبل طارق عن طريق نفق تحت المضيق خطوة من شأنها الإضرار بإسبانيا».

إذ ذكّرت الصحيفة الإسبانية بأن مشروعًا مماثلاً كان مطروحًا بين الرباط ومدريد منذ 42 عامًا، حيث شُكّلتْ لجنة مشتركة لبحث أهمية توحيد القارتين، لكن الخطوة تعثرت وبقيت مجرد حلم.

الآن، يمكن أن يتحقق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث حوّلت الحكومة البريطانية ـ في هذا السياق الدولي الجديد ـ نحو المغرب وإفريقيا، مع تنامي الرغبة في تجسيد مشروع ربط مضيق جبل طارق مع شمال المغرب بجسر أو نفق يمكن أن يعبر البحر لنحو 20 كيلومترًا ويوحد البلدين.

فقد سبق و أن وقعت اتفاقية بين العاهلين المغربي الراحل الحسن الثاني والإسباني السابق خوان كارلوس، خلال زيارة هذا الأخير للرباط سنة 1979 جرى بموجبها إنشاء شركتين لدراسات الربط القاري عبر مضيق جبل طارق، الأولى إسبانية والثانية مغربية، حيث عقدت اجتماعات مختلطة إلى أن توقفت عن اللقاء عام 2010.
صحيفة «إيل إسبانيول» لاحظت أنه مع تعاقب الحكومات ذات التوجهات المختلفة وما شهدته العلاقات الثنائية بين البلدين من تقلبات، لم يتضح مسار المشروع المذكور ولا آفاقه، وإن كان تبين بعد سنوات من الدراسات أن الأجدى ليس بناء جسر وإنما بناء نفقين بطول 28 كيلومترًا تحت سطح البحر بعمق 300 متر، وسيتم تغطية كل مسار في 30 دقيقة.

وأوضحت الصحيفة أنه كان هناك إيمان قوي بجدوى المشروع، لا سيما بعد أن أنشأ الإنكليز مع الفرنسيين «النفق الإنجليزي» عبر بحر المانش. ثم بدأت المرحلة التجريبية رقم صفر بالحفر تحت الأرض بطول 600 متر في قادس جنوب إسبانيا وما يزيد قليلًا عن 200 متر في المغرب، لكن سرعان ما توقفت الورشة بعد عامين، بسبب الفيضانات ومشكلات الصيانة.

ولاحظت أن هذا المشروع ما زال حتى الوقت الحاضر يثير الكثير من الأمور المجهولة: متى سيتم بناؤه وما هي تكلفته ومن سيشرف عليه؟ خاصة بعدما توفي مهندسه الإيطالي جيوفاني لومباردي الذي حفر أطول نفق للسكك الحديدية في العالم في جبال الألب السويسرية في عام 2017 عن عمر ناهز 91 عامًا. فيما يتعلق بطريقة تغطية مصاريف المشروع، طرحت عدة احتمالات، بما فيها إمكانية وضع ميزانية مشتركة بين البلدان الثلاثة المعنية: المغرب وإسبانيا وبريطانيا.

وتابعت «إيل إسبانيول» قائلة إنه بعد الإغلاق الكامل لملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي،  فكرة البريطانيين هي تولّي المشروع وتطويره وفقًا لاهتماماتهم، بناء على دراسة سابقة، حيث سيربط الخط أوروبا وإفريقيا من المدن الأقرب بين سبتة صخرة جبل طارق.

اترك رد

ربما يعجبك أيضا

يأس العدو يغذيه الغباء و الجهل

في محاولات يائسة لاتباث وجود ما ليس له