اوسار أحمد/
يواصل الجيش الجزائري تقديم مسرحياته المعتادة في محاولة لصناعة بطولات وهمية، وهذه المرة من خلال ادعاء إسقاط طائرة مسيرة اخترقت مجاله الجوي، في حين أن الرواية الرسمية للقوات المسلحة المالية تكذب هذا الادعاء وتؤكد أن الطائرة تحطمت داخل أراضي مالي نتيجة حادث تقني.
بحسب بيان هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، فإن الطائرة سقطت ليلة 31 مارس – 1 أبريل 2025 أثناء مهمة مراقبة روتينية في منطقة كيدال المالية، ولم تسفر الحادثة عن أي خسائر مادية أو بشرية. وأكد البيان أن إجراءات الأمان منعت حدوث أي انفجار، مشيرًا إلى فتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث.
في المقابل، خرج الجيش الجزائري برواية مختلفة تمامًا، زاعمًا أن دفاعه الجوي أسقط طائرة استطلاع مسلحة بعد اختراقها المجال الجوي لمسافة كيلومترين، وذلك عند منتصف ليلة 1 أبريل قرب مدينة تين زاوتين الحدودية.
التناقض بين الروايتين يضع الجزائر في موقف محرج، إذ يبدو أنها تحاول مرة أخرى فبركة إنجازات عسكرية لتقديم نفسها كقوة إقليمية، رغم أن الحقائق على الأرض تفند مزاعمها. هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها الجيش الجزائري إلى مثل هذه الادعاءات، حيث دأب في السنوات الأخيرة على تضخيم أحداث عادية وتحويلها إلى “انتصارات” إعلامية تخدم دعايته الداخلية.
التوتر المتزايد بين مالي والجزائر يعكس تغير موازين القوى في المنطقة، حيث لم تعد باماكو تقبل الوصاية الجزائرية، وتسعى إلى إدارة شؤونها الأمنية بشكل مستقل بعيدًا عن الحسابات السياسية التي تحاول الجزائر فرضها عبر بياناتها العسكرية المتناقضة