متابعة
دافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، مؤكدا أن الإصلاحات المقترحة لا تستهدف تقييد استقلالية المحامين، بل تروم تعزيز شروط المحاكمة العادلة وضمان السير السليم لمرفق العدالة.
وشدد وهبي، خلال مناقشة مستجدات مشروع القانون، على أن المشرع لا يمكنه أن يضع نصوصا قانونية على أساس وجود “محامين ملائكة” لا يخطئون، معتبرا أن التشريع يجب أن يراعي مختلف الحالات والممارسات التي قد تفرزها المهنة، بما يضمن حماية حقوق المتقاضين وصون هيبة المؤسسات القضائية.
وأكد وزير العدل أن المحكمة ينبغي أن تظل فضاء لتطبيق القانون والفصل في النزاعات، وليس ساحة للمشادات أو الممارسات التي قد تؤدي إلى تعطيل الجلسات وعرقلة سير العدالة، مشيرا إلى أن حق الاحتجاج والتعبير عن المواقف المهنية لا يجب أن يتحول إلى وسيلة لشل عمل المحاكم أو المساس بحقوق المتقاضين.
وجدد وهبي تمسكه بمشروع قانون المحاماة، موضحا أن النص لا يمثل مشروعا شخصيا لوزير العدل، بل يندرج ضمن إصلاح مؤسساتي تتبناه الدولة ويخضع لمسار تشريعي داخل البرلمان. كما أبرز أن الهدف من مراجعة القانون هو تحديث المهنة وتطوير آليات اشتغالها بما يواكب التحولات التي تعرفها منظومة العدالة بالمغرب.
وتأتي تصريحات الوزير في سياق استمرار النقاش بين وزارة العدل وهيئات المحامين حول عدد من المقتضيات الواردة في مشروع القانون، والتي أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط المهنية والحقوقية خلال الأشهر الأخيرة.





















