أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، أن “برنامج الأحرار” يقوم على مخاطبة المواطنين بلغة البرامج الواقعية والحلول القابلة للتنفيذ، في إطار مقاربة سياسية تحترم ذكاء المغاربة وتغني النقاش العمومي بأفكار عملية بعيدة عن المزايدات والشعارات الفضفاضة.
وجاءت تصريحات أوجار، اليوم الأربعاء بمدينة وجدة، خلال تقديم الالتزام الثاني من “برنامج الأحرار” تحت شعار “ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية”، ضمن الجولة الوطنية التي أطلقها الحزب لتقديم مضامين برنامجه السياسي ورؤيته للمرحلة المقبلة.
وأوضح أوجار أن هذه الجولة التواصلية، التي انطلقت من مدينة فاس، تهدف إلى إشراك المواطنين في النقاش حول أولويات التنمية والإصلاح، من خلال عرض تدريجي لمختلف التزامات الحزب وبرامجه، بما يعزز ثقافة الحوار والتفاعل مع القضايا الوطنية.
وأضاف أن الحزب اختار تقديم مشروع سياسي متكامل يستند إلى معطيات واقعية وتجربة حكومية ملموسة، عوض الاكتفاء بخطابات ظرفية أو وعود غير قابلة للتحقيق، مشدداً على أن احترام ذكاء المواطنين يفرض مصارحتهم بالتحديات الحقيقية وتقديم حلول واضحة مدعومة بآليات تنفيذ وتمويل دقيقة.
وأشار إلى أن التجمع الوطني للأحرار ينطلق من قناعة راسخة بأن السياسة تقوم على الأخلاق ونبل المواقف والشجاعة في اتخاذ القرار، معتبرا أن البرنامج الذي يقدمه الحزب اليوم ليس مجرد برنامج انتخابي، بل رؤية استراتيجية تستند إلى حصيلة حكومية وصفها بالمشرفة وإلى الإصلاحات التي تم إطلاقها تحت قيادة الحكومة الحالية.
وأكد أوجار أن إعداد البرنامج جاء بعد مسلسل طويل من الإنصات والتشاور مع مختلف الهيئات والمنظمات الموازية للحزب، ما أفضى إلى بلورة تصور متكامل يضع الدولة الاجتماعية في صدارة الأولويات، ويجعل من تحسين جودة الخدمات العمومية ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والعدالة المجالية.
وفي حديثه عن مضمون الالتزام الثاني، أوضح أن جودة الخدمات العمومية تشمل مختلف القطاعات الحيوية، من التعليم والصحة إلى الماء والطاقة، معتبراً أن تعزيز هذه الخدمات يمثل مدخلا أساسيا لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية إلى جانب مواصلة تشجيع الاستثمار ودعم المبادرة الخاصة.
كما شدد على أن المغرب يواصل مساره التنموي تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن تقليص الفوارق المجالية يظل من أكبر الأوراش الوطنية، خاصة في ضوء التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف الجهات والأقاليم.
وفي هذا السياق، سجل أوجار أن جهة الشرق من بين الجهات التي تتطلع إلى تسريع وتيرة التنمية وتقليص الفوارق الترابية، معبرا عن أمله في أن تستجيب السياسات العمومية بشكل أكبر لانتظارات ساكنة الجهة ومختلف مناطق المملكة.
واختتم أوجار مداخلته بالتأكيد على أن “برنامج الأحرار” يتضمن التزامات عملية مؤطرة بالأرقام وآليات التمويل والتنفيذ، ما يجعله، بحسب تعبيره، برنامجا واقعيا وقابلا للإنجاز، ويجسد تعاقدا سياسيا واضحا مع المواطنين قوامه المصداقية والالتزام واحترام ذكاء المغاربة.




















