أكد المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الدار البيضاء-سطات، محمد بوسعيد، أن “برنامج الأحرار” للمرحلة المقبلة يمثل امتدادا للتعاقد الذي أبرمه الحزب مع المواطنين سنة 2021، مشددا على أن ما يميز البرنامج الجديد هو اعتماده على حصيلة حكومية وصفها بالمنجزة، ورؤية إصلاحية تواكب التحولات الوطنية والدولية.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم الخميس بمدينة الدار البيضاء، خلال اختتام الجولة الوطنية التي نظمها الحزب لتقديم التزاماته الجديدة ضمن “برنامج الأحرار”.
واستهل بوسعيد مداخلته بتوجيه الشكر لقيادة الحزب على اختيار جهة الدار البيضاء-سطات لاحتضان المحطة الختامية للجولة، بعد محطات فاس ووجدة ومراكش، معتبرا أن هذا الاختيار يعكس المكانة السياسية والاقتصادية والتاريخية للجهة، وثقلها التنظيمي داخل الحزب.
وأكد أن التنظيم الحزبي بالجهة يعيش، حسب تعبيره، واحدة من أفضل مراحله، بفضل روح الانسجام والعمل الجماعي التي تجمع المناضلين والمنتخبين والبرلمانيين، مشيدا بما وصفه بقربهم من المواطنين وروح الأخوة والتضامن التي تسود مختلف هياكل الحزب.
وجدد بوسعيد التأكيد على التزام مناضلي الحزب بمواصلة العمل بنفس قيم الوفاء والإخلاص، في إطار الثوابت الوطنية وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن التجمع الوطني للأحرار اختار، منذ تأسيسه، نهج العمل والإنجاز بدل الاكتفاء بالشعارات، والمساهمة في البناء والتنمية بدل خطاب التشاؤم والعدمية.
وقال إن الحزب يواصل الدفاع عن ثقافة المبادرة وتشجيع النجاح واحترام المؤسسات، معتبرا أن هذه المبادئ تشكل جوهر المشروع السياسي للتجمع الوطني للأحرار، الذي يضع مصلحة المواطنين في صلب اهتماماته.
وفي حديثه عن مضامين “برنامج الأحرار”، أوضح بوسعيد أن الالتزامات الثلاثة التي يتضمنها البرنامج، والمتمثلة في الحماية المستدامة للقدرة الشرائية، وضمان جودة الخدمات العمومية في مختلف المجالات الترابية، وتحقيق الإدماج الاقتصادي، ليست سوى امتداد للتعاقد الذي أطلقه الحزب خلال انتخابات 2021، مع الحفاظ على نفس منهجية الإنصات للمواطنين ونفس الرؤية الرامية إلى توزيع ثمار النمو والتنمية بشكل منصف بين مختلف جهات المملكة.
وأضاف أن البرنامج الجديد يأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الاقتصادية والمناخية الدولية، كما يبني على الإصلاحات التي أنجزتها الحكومة خلال الولاية الحالية، ويستجيب لأولويات المواطنين التي تم تحيينها من خلال الإنصات الميداني.
واعتبر أن مصداقية البرنامج تستند إلى عاملين أساسيين، أولهما وفاء الحزب بالتزاماته السابقة، مشيرا إلى أن الحكومة نجحت، رغم الظرفية الدولية الصعبة، في تنفيذ الجزء الأكبر من برنامجها، بل وتجاوز بعض الأهداف المعلنة.
وأوضح، في هذا السياق، أن حجم النفقات الاجتماعية خلال الولاية الحكومية الحالية بلغ حوالي 338 مليار درهم، إضافة إلى الاعتمادات الموجهة لقطاعي الصحة والتعليم، والزيادات في الأجور، والدعم الاجتماعي، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس وفاء الحزب بالتزاماته وتعزز ثقة المواطنين في قدرته على تنفيذ برامجه.
أما العامل الثاني، بحسب بوسعيد، فيتمثل في واقعية البرنامج الجديد وقابليته للتنفيذ والتمويل، إذ بني على تقييم دقيق للحاجيات الفعلية للمواطنين، وعلى التجربة التي راكمها الحزب في تدبير الشأن العام، بما يجعله يقدم حلولا عملية لقضايا القدرة الشرائية، والتشغيل، وتعزيز الدولة الاجتماعية.
وأكد أن البرنامج موجه إلى جميع المغاربة، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات الهشة والطبقة المتوسطة، مشددا على أنه يقوم على الواقعية بعيدا عن المزايدات والشعارات، ويعكس رؤية حزب مسؤول يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
واختتم المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار كلمته بالتأكيد على أن الحزب سيواصل أداء دوره كقوة اقتراح وشريك أساسي في بناء مغرب أكثر قوة وازدهارا وعدالة، يقوم على اقتصاد متين، وتماسك اجتماعي، وضمان الكرامة لجميع المواطنين.





















