احتضنت عمالة مقاطعة عين الشق، يوم الثلاثاء 7 يوليوز 2026، بالمركب الثقافي عبد الله كنون، احتفالا باليوم العالمي للتعاونيات، عكس المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها التعاونيات باعتبارها رافعة للتنمية المحلية وآلية لتعزيز السلم الاجتماعي والإدماج الاقتصادي.
وشهد الحفل حضور عامل عمالة مقاطعة عين الشق إلى جانب منتخبين ومسؤولين محليين وممثلي مؤسسات عمومية ومنظمات المجتمع المدني وشركاء في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث استهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني.
وجاء الاحتفال هذه السنة تحت شعار “التعاونيات من أجل عالم يسوده السلام”، وهو شعار يعكس، وفق ما أكدته السيدة العامل في كلمتها، الاعتراف الدولي بالدور المتزايد الذي تضطلع به التعاونيات في ترسيخ قيم التضامن والعدالة الاجتماعية وتعزيز الإدماج الاقتصادي، خاصة لفائدة الفئات الهشة. وأبرزت أن هذا التوجه ينسجم مع أهداف ومحاور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي جعلت من دعم التعاونيات أحد مرتكزاتها الأساسية عبر مقاربة تجمع بين التمويل والتكوين والمواكبة التقنية.
وفي استعراض لحصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال مرحلتها الثالثة على مستوى عمالة مقاطعة عين الشق، أوضحت السيدة العامل أن 35 مشروعا، من بينها 22 تعاونية، استفادت من الدعم والمواكبة بكلفة إجمالية بلغت 7 ملايين و941 ألفا و60 درهما، ساهمت المبادرة منها بما مجموعه 5 ملايين و32 ألفا و522 درهما، لفائدة 548 مستفيدا ومستفيدة، كما أعلنت عن مواصلة مواكبة ست تعاونيات جديدة خلال سنة 2026، ضمن برنامج يواكب مختلف مراحل المشروع، من بلورة الفكرة إلى التمويل، مع التركيز على التكوين والتسويق وتعزيز القدرات التدبيرية.
وتضمن برنامج الاحتفال عرض فيلم مؤسساتي سلط الضوء على جهود العمالة في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب تقديم شهادات حية لمستفيدات من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، استعرضن من خلالها أثر المواكبة والدعم في تحسين أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية وتمكينهن من تطوير مشاريعهن لتصبح نماذج ناجحة قابلة للتعميم.
كما احتضن اللقاء مداخلة علمية بعنوان “دور التعاونيات في التنمية المستدامة وإحلال السلام”، تناولت الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية للنموذج التعاوني، ودوره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز السلم الاجتماعي، وشكلت المناسبة أيضا محطة لإعطاء الانطلاقة الرسمية لملتقى الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وريادة الأعمال، الذي امتدت فعالياته من 7 إلى 9 يوليوز بالمركب الثقافي عبد الله كنون، وتضمن ورشات تكوينية في مجالات التسيير والتخطيط الاستراتيجي والتسويق الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلا عن فضاءات لعرض منتجات التعاونيات وتبادل الخبرات بين الفاعلين.
وأكدت فعاليات هذا الاحتفال أن تجربة عمالة مقاطعة عين الشق تمثل نموذجا في تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال تحويل الدعم المؤسساتي إلى مشاريع ذات أثر مباشر على الأسر والمجتمع المحلي، عبر آليات التمويل والتكوين والمواكبة الرامية إلى ضمان استدامة المشاريع وتعزيز تنافسية التعاونيات.
واختتم الحفل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، وبالتضرع إلى الله أن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار، مع التأكيد على أن التعاونيات والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يواصلان ترسيخ مكانتهما كرافعتين أساسيتين في مسار التنمية الوطنية.





















