القناص/
ظهر التيكتوكر المغربي الهارب، جيراندو، في فيديو جديد يروج فيه لـ”أسلوب حياته” في إندونيسيا. لكن بدل أن يبهر جمهوره بحياة الترف والسفر، فضح نفسه بطبق من اللحم المغلي في طنجرة صدئة، وسط ديكور أقرب إلى مطبخ مهجور منه إلى منتجع سياحي.
جيراندو، الذي هرب من كندا بعد أن لاحقته شبهات قانونية، أراد أن يثبت للعالم أنه يعيش حياة “الرفاهية”، لكنه لم ينتبه إلى أن الإضاءة الكئيبة، والجدران المتآكلة، وماء الطنجرة المشكوك في أصله، كلّها تفاصيل فضحت الحقيقة. المتابعون لم يفوتوا الفرصة، وانهالت عليه التعليقات الساخرة: “الفقر السياحي”، “هل هذه رفاهية أم برنامج البقاء على قيد الحياة؟”.
لكن السخرية لم تتوقف هنا. سرعان ما اعاد نشطاء على تيكتوك تداول مقطع فيديو قديم لعلال القادوس وهو يطبخ “طاجين” بنفس الأسلوب، حيث شبه النشطاء واقعة جيراندو مع علال القادوس، كلاهما يعيش حياة التشرد والضياع .
السؤال الحقيقي: لماذا يصرّ بعض الفارّين على تقديم أنفسهم كأباطرة النجاح، بينما يلمع الصدأ في خلفية صورهم؟ هل هو هروب نفسي قبل أن يكون جغرافياً؟ في النهاية، يمكن لجيراندو أن يستمر في بث فيديوهاته، لكن الحقيقة تظل واضحة: الرفاهية ليست في الفلترات، بل في الواقع