القناص/
حين يضيق الخناق على المتسلقين والانتهازيين، لا يجدون أمامهم سوى التلون كالحرباء، علّهم ينجون من مصير محتوم. هكذا خرج علينا جيراندو، الذي طالما مارس الابتزاز والتشهير، معلنًا ولاءه التام لسيدنا في مشهد هزلي لا ينطلي على أحد. لكنه لم يفعل ذلك إلا ليستخدم هذا الولاء المزعوم كستارٍ لمهاجمة المحيط الملكي وكبار المسؤولين الأمنيين، في محاولة خبيثة لبث الفتنة وضرب الثقة في المؤسسات.
لسنوات، جعل جيراندو من قناته وكرًا للابتزاز، حيث كان يساوم ضحاياه بين الدفع أو التعرض للتشهير، مسخرًا خطابه للنيل من الشرفاء، متقمصًا دور الصحفي بينما لم يكن سوى سمسار فتنٍ وعدوٍّ للحقيقة. غير أن انهيار شبكته القذرة كشف حقيقته، فلم يعد أمامه سوى تغيير قناعه المهترئ، في محاولة بائسة للتملص من تبعات أفعاله.
لكن ذاكرة المغاربة ليست قصيرة. فإساءاته لجلالة الملك لا تزال موثقة، شاهدة على وقاحته وتناقضه. واليوم، بعدما سقطت أوراقه، يخرج بوجه جديد، يوزع التهم يمينًا ويسارًا، ظنًا منه أن مهاجمة كبار المسؤولين الأمنيين ستنجيه أو ستمنحه شرعية لم يمتلكها يومًا. فهل يظن هذا المأجور أن إعلان الولاء بعد كل تلك الخيانات سيمحو جرائمه؟ أم أنه مجرد ارتعاش أخير لمن أدرك
1 63 زيارة , 2 زيارات اليوم