اجتمع المكتب الوطني للجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال يوم السبت 29 مارس لتقييم الاجتماع المنظم يوم الخميس الماضي مع السيد محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، وسجل في البداية أهمية الاستجابة لعقده في هذا الظرف الصعب الذي تمر منه قطاعات الصحافة والإعلام والاتصال بالمغرب، من حيث الحاجة إلى الحوار وتبادل الرؤى وتقريب وجهات النظر بين الأطراف الفاعلة في القطاع، وذلك لإدراك درجة أفضل من الفهم السليم للإشكاليات التي تؤرقه، ولتبديد المغالطات، واستشراف مخارج واقعية وإيجابية تجنبه الأسوأ.
وقد لامس الاجتماع مع السيد الوزير أوضاع الصحافة والإعلام والاتصال من الجانب الحقوقي والمؤسساتي والاقتصادي، إلى جانب واقع رأسمال القطاع البشري من حيث وضعه الاجتماعي الهش، والتحديات المطروحة عليه، وفي مقدمتها التحدي العاصف للتطور التكنولوجي.
وأولى الاجتماع كامل الأهمية لمطالب الإصلاح وتطوير القطاع وتعديل القوانين المؤطرة له، مرورا عبر رصد واقع الدعم العمومي للمهنيين والمقاولات، دون إغفال مسؤولية الحكومة في الدعم السياسي لعكس تعددية المجتمع المغربي، ومحاربة الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية في القطاع.
ويمكن تلخيص أبرز الأفكار التي رسخها الاجتماع كما يلي:
- تعتبر الوزارة أن الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال شريك أساسي في قطاع الصحافة والإعلام والاتصال، وبالتالي لا يمكن إنجاح أي مجهود للنهوض به أو إصلاحه دون إشراكها فيه إسوة بهيئات وطنية أخرى، بعيدا عن منطق الإقصاء.
- ترحيب السيد الوزير بالاقتراحات العملية المقدمة من قبل وفد الجامعة، وخاصة فيما يتعلق بدعم المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا، عبر دعم فكرة الحاضنات الجهوية للمقاولات الصحافية.
- التزام السيد الوزير بإشراك الجامعة، وباقي الهيئات المعنية، في مناقشة القوانين المعدلة بعد التوصل بمشاريعها، وبعزم الوزارة عدم إقصاء المقاولات الصحافية الصغرى من الدعم العمومي في حلته الجديدة.
- انخراط الوزارة في تقديم الدعم والمساندة لتعزيز المكاسب الاجتماعية للمهنيين، بما في ذلك شغيلة الإعلام العمومي، عبر دعم الوزارة لمجهودات مقاولات الإعلام العمومي في المجال، وعلى رأسها مجهودات هيكلة قطب عمومي عصري ومتطور.
- استعداد الوزارة الوصية لدعم جهود الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال الرامية إلى تعزيز مؤهلات المهنيين ومكاسبهم، وتعزيز دورهم في الترافع من أجل القضايا الأساسية للمغاربة.
وخلص الاجتماع في الختام إلى مأسسة العمل المشترك من أجل متابعة المهام والأوراش ذات الاهتمام المشترك بين قطاع التواصل التابعة للوزارة والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال.