دخل المغرب رسمياً المرحلة الحاسمة في مشروع السجل الوطني للكربون MARCS، بعد تحديد تفاصيل تنزيله العملي من طرف قطاع التنمية المستدامة، في خطوة تُسرّع انخراطه في سوق دولي ناشئ تفرضه آليات اتفاق باريس.
بدون هذا السجل، لا يمكن للمغرب إصدار أو بيع أرصدة الكربون. لذلك تم فرض آجال قصيرة لإطلاق النسخة الأولى خلال أسابيع، بهدف اللحاق بالدول التي بدأت فعلياً أولى المعاملات.
النسخة الأولية ستركز على ثلاث وظائف مباشرة؛تسجيل المشاريع البيئية، تتبع أرصدة الكربون (ITMO)، وضمان عدم احتساب الانبعاثات مرتين. كما ستشمل نظام تحقق صارم لهوية الفاعلين، وآلية اعتماد هيئات المراقبة والتصديق، وهي شروط ضرورية للولوج إلى السوق الدولية.
تقنياً، السجل لن يكون معزولاً، بل مرتبطاً بمنصات الأمم المتحدة لتأمين تبادل الأرصدة مع باقي الدول، وهو عنصر حاسم لضمان المصداقية. في المقابل، يشترط المغرب تخزين جميع البيانات داخل التراب الوطني، مع احتفاظ الدولة الكامل بالتحكم في النظام لتفادي أي تبعية تكنولوجية.
المشروع سيتطور على مراحل كتوسيع نحو آليات أممية أكثر تقدماً، إدماج السوق الطوعية، ثم لاحقاً اعتماد تكنولوجيا “البلوكشين” لتعزيز الشفافية.
رهان المغرب واضح في تحويل مشاريع الطاقات المتجددة، مثل مركب نور ورزازات، إلى مصدر دخل عبر بيع أرصدة الكربون، والدخول مبكراً إلى سوق عالمي مازال في طور التشكل.



















