متابعة
دخلت باراغواي مرحلة سياسية جديدة، عقب عزل رئيسها سانتياغو بينيا، الجمعة 6 نونبر 2026، بقرار من مجلس الشيوخ، على خلفية تداعيات انهيار بنك «أوينو» (Ueno Bank)، الذي تسبب في تجميد مدخرات ملايين العملاء وأثار أزمة مالية وسياسية واسعة في البلاد.
وصوّت أعضاء مجلس الشيوخ بالإجماع على عزل بينيا، بعد إدانته بسوء أداء مهامه، في إطار مسطرة المحاكمة السياسية، وذلك رغم تقديمه استقالته قبل صدور القرار بيوم واحد.
وعقب قرار العزل، أدى نائب الرئيس السابق بيدرو أليانا اليمين الدستورية رئيسا جديدا للبلاد، لاستكمال الولاية الرئاسية الممتدة من 2023 إلى 2028، متعهدا باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة تداعيات الأزمة المالية وتعويض المتضررين.
وتعود جذور الأزمة إلى تدخل البنك المركزي في «أوينو بنك» بعد تراجع مؤشر الملاءة المالية للمؤسسة إلى ما دون الحد الأدنى القانوني، ما أدى إلى اضطراب الخدمات المصرفية وتجميد حسابات ومدخرات نحو 2.9 مليون عميل، أي ما يقارب نصف سكان البلاد.
وكان بينيا قد واجه اتهامات بتضارب المصالح، بالنظر إلى علاقاته التجارية السابقة بالمجموعة المالكة للبنك، فضلا عن شبهات تتعلق بتوجيه أموال عمومية إلى المؤسسة المصرفية، وهي اتهامات ينفيها المعني بالأمر.
وفي تطور لاحق، وُضع الرئيس المعزول تحت الإقامة الجبرية، في إطار تحقيقات قضائية تتعلق بشبهات الإخلال بالثقة واستغلال النفوذ، فيما تعهد الرئيس الجديد بإعادة الثقة في المؤسسات المالية وحماية مدخرات المواطنين.
وتضع هذه التطورات الحكومة الجديدة أمام تحديات سياسية واقتصادية، في مقدمتها احتواء تداعيات الأزمة المصرفية، واستعادة ثقة المواطنين في النظام المالي، وضمان حقوق المودعين والمتقاعدين المتضررين.



















