أكد محمد الصديقي، خلال الندوة الوطنية التي نظمها التجمع الوطني للأحرار بمدينة فاس، أن إصلاح منظومة التعليم يظل من بين أبرز التحديات الاستراتيجية المطروحة أمام المغرب، باعتباره قطاعا حيويا يشكل أساس أي نموذج تنموي ناجح.
وأوضح الصديقي، في كلمته الافتتاحية، أن هذا اللقاء يندرج في إطار شراكة بين هيئة الأساتذة الجامعيين وهيئة أطر التربية والتكوين والتأهيل، باعتبارهما من الهيئات الموازية للحزب، مشيرا إلى أن الهدف من هذه المبادرة هو خلق فضاء فكري يجمع الخبراء والباحثين والمتخصصين من أجل مناقشة قضايا التربية والتعليم واستشراف مستقبلها.
كما أشاد بالدعم الذي يقدمه رئيس الحزب للمنظمات الموازية، واهتمامه المتواصل بملف التعليم والتكوين وتأهيل الرأسمال البشري، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب تعبئة جماعية لمواصلة الإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة.
وفي السياق ذاته، استعرض الصديقي المسار التنظيمي الذي قطعه الحزب خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن “الأحرار” استطاع ترسيخ مكانته كقوة سياسية أولى بفضل العمل الميداني والتنظيمي، إلى جانب انخراطه في تنزيل الأوراش والإصلاحات الكبرى تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتوقف المتحدث عند الدينامية التي شهدتها شبكة الأساتذة الجامعيين منذ تأسيسها سنة 2021، موضحا أنها عملت على بناء تنظيم أكاديمي قائم على التخصصات العلمية والامتداد الجهوي، بما يسمح بمساهمة أكبر للكفاءات الجامعية في النقاش العمومي وتأطير القضايا المرتبطة بالتنمية والسياسات العمومية.
وأكد الصديقي أن اللقاء الوطني المنعقد بفاس يشكل محطة مهمة لتقديم قراءة شمولية حول حصيلة السياسات العمومية في قطاع التعليم، سواء على مستوى التعليم المدرسي أو التعليم العالي، إلى جانب مناقشة الآفاق المستقبلية للإصلاح.
كما شدد على أن الحكومة نجحت، رغم الإكراهات والأزمات الدولية وتداعيات جائحة كورونا، في تنزيل الرؤية الملكية المتعلقة بالإقلاع الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا إلى أن قطاع التعليم عرف إطلاق مجموعة من الأوراش المهيكلة الرامية إلى تحسين جودة التكوين وتطوير الجامعة المغربية وربطها بمتطلبات التنمية وسوق الشغل.





















