متابعة
احتضنت مدينة مداغ، اليوم الاثنين 24 غشت 2026، فعاليات جديدة ضمن الدورة الثانية من «مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبيالمختار»، المنظمة من طرف الطريقة القادرية البودشيشية، والتي تجمع عدداً من الباحثين والأساتذة والمهتمين بالتراث الصوفي المغربيوعلاقاته بالقارة الإفريقية.
وتابع الحاضرون خلال هذه الدورة نقاشات علمية ركزت على الدور الذي لعبته الطرق الصوفية المغربية، ولا سيما القادرية والتجانية، في بناءشبكات للتواصل العلمي والروحي بين المغرب ومختلف المجالات الإفريقية، من خلال الزوايا والرحلات العلمية والقوافل التجارية وتبادل الكتبوالمعارف والإجازات.
وكان لافتاً خلال أشغال اليوم تخصيص جانب من النقاش لما وُصف بـ«الجسور الروحية والمعرفية بين المغرب وغانا»، باعتبار الطريقةالقادرية نموذجاً للتواصل العلمي والصوفي عبر الصحراء، إلى جانب استحضار عناية علماء الصحراء المغربية بالشمال الصحراوي والمعالمالمرتبطة بالامتداد الإفريقي.
وتأتي هذه النقاشات ضمن برنامج علمي أوسع يسلط الضوء على تاريخ التصوف المغربي في إفريقيا، وأدواره الاجتماعية والعلمية، وانتقالتراثه المعرفي، فضلاً عن إمكانات توظيف هذا الرصيد في تعزيز التواصل بين المغرب وبلدان القارة.
وتعرف الدورة، التي تمتد إلى غاية 25 غشت، مشاركة باحثين وشيوخ وأساتذة من دول مختلفة، في لقاء يجمع بين البعد الروحي والبحثالأكاديمي، مع تركيز خاص على الروابط التاريخية والثقافية التي نسجتها الطرق والزوايا المغربية مع فضاءات إفريقية متعددة.
وتكشف مجريات هذه الدورة أن النقاش حول التصوف المغربي لم يعد يقتصر على الجانب الديني والروحي، بل أصبح يستحضر أيضاًأبعاده العلمية والثقافية والحضارية، وما يمكن أن يمثله هذا الإرث من جسور للتواصل بين المغرب وعمقه الإفريقي.





















