شهدت محطة القطار بمدينة بوزنيقة، صباح اليوم، حالة من الاستياء في صفوف عشرات المسافرين، إثر تأخر القطار الرابط بين الدار البيضاء والقنيطرة، والذي يمر عبر الصخيرات وتمارة والرباط، عن موعده المحدد، ما تسبب في ارتباك كبير لحركة التنقل وأثار موجة من الانتقادات بشأن جودة الخدمات السككية.
وبحسب إفادات عدد من المسافرين، كان من المرتقب وصول القطار إلى محطة بوزنيقة في حدود الساعة التاسعة وأربعين دقيقة صباحا، غير أنه لم يصل إلا حوالي الساعة العاشرة والربع، دون تقديم توضيحات كافية بشأن أسباب التأخير، الأمر الذي زاد من حدة التذمر وسط المرتفقين.
وأكد عدد من المتضررين أن التأخر لم يكن الإشكال الوحيد، بل إن غياب التواصل والإخبار الفوري داخل المحطة عمق من معاناتهم، خاصة بالنسبة للموظفين الذين كانوا في طريقهم إلى مقرات عملهم، والطلبة المقبلين على التزامات دراسية أو امتحانات، فضلا عن مواطنين ارتبطت تنقلاتهم بمواعيد طبية وإدارية لا تحتمل التأخير.
وأثار الحادث تساؤلات حول مدى نجاعة تدبير حركة القطارات في أحد أهم المحاور السككية بالمملكة، الذي يشهد يوميا إقبالا كبيرا من المسافرين، خاصة في ظل الرهانات الوطنية المتعلقة بتطوير البنية التحتية للنقل وتعزيز جودة الخدمات العمومية.
ويرى متابعون أن مثل هذه الحوادث، وإن كانت قد ترتبط أحيانا بظروف تقنية أو لوجستية، تستوجب تعزيز آليات التواصل مع المسافرين، من خلال تقديم معلومات آنية حول أسباب التأخير والمدة الزمنية المتوقعة، بما يضمن احترام حقوق المرتفقين ويخفف من الآثار السلبية التي قد تترتب عن اضطراب حركة القطارات.
وفي ظل التحديات التي يواجهها قطاع النقل السككي، يظل تحسين جودة الخدمات والالتزام بالمواعيد وتطوير قنوات التواصل مع المواطنين من بين أبرز المطالب التي يرفعها مستعملو القطارات، بما يعزز الثقة في هذا المرفق الحيوي ويواكب الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.



















