أكادير – وجه رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، رسائل سياسية قوية خلال افتتاح الدورة السادسة للجامعة الصيفية لشبيبة الحزب، مساء الجمعة بأكادير، في سياق الجدل الذي رافق قرار إنهاء العمل بالساعة الإضافية، أحد أكثر الملفات إثارة للنقاش خلال السنوات الأخيرة.
وخاطب أخنوش أزيد من 3500 شاب وشابة من مناضلي الحزب، في أجواء طبعتها الهتافات والتفاعل القوي، معتبراً أن تدبير هذا الملف يعكس خيار الحكومة في الاعتماد على “القرار المبني على المعطيات” بدل ما وصفه بمنطق الوعود السياسية غير القابلة للتنفيذ، في إشارة غير مباشرة إلى مواقف سابقة للأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران بشأن إلغاء الساعة الإضافية.
وقال رئيس الحكومة مازحاً إن بعض الحاضرين ربما كانوا ينتظرون استقبالاً خاصاً مرتبطاً بقرار الساعة، قبل أن يشدد على أن هذا الإجراء جاء نتيجة دراسات تقنية ومقاربات علمية تراعي التوازنات الاجتماعية والمؤسساتية ومصلحة المواطنين.
وأضاف أخنوش أن الحكومة لا تتحرك تحت ضغط الخطابات السياسية أو المزايدات الانتخابية، بل وفق رؤية تقوم على “الواقعية في التدبير والالتزام في التنفيذ”، مؤكداً أن إنهاء العمل بالساعة الإضافية يندرج ضمن معالجة ملفات ظلت لسنوات محل نقاش دون حسم.
وفي السياق نفسه، اعتبر أن الحكومة الحالية اختارت الاقتراب من القضايا التي ظلت وُصفت بـ”الشائكة”، عبر قرارات عملية تستجيب لانتظارات المواطنين، وليس عبر الشعارات أو الخطاب التبريري.
وحذر أخنوش من الانسياق وراء “خطابات التيئيس والوعود الفضفاضة”، داعياً الشباب التجمعي إلى الانخراط في دعم ما وصفه بمشروع “الدولة الاجتماعية” الذي تعتبره الحكومة الإطار الناظم لسياساتها العمومية.
وتزامنت كلمة رئيس الحكومة مع افتتاح فعاليات الجامعة الصيفية لشبيبة الأحرار، المنظمة تحت شعار “مسار المستقبل: التزام شبابي من أجل مغرب الانتقال الاجتماعي”، بمشاركة واسعة فاقت 3500 شاب وشابة من مختلف جهات المملكة ومغاربة العالم.
وتتضمن هذه الدورة ورشات وندوات يؤطرها قياديون في الحزب، من بينهم رئيس الحكومة وأعضاء من المكتب السياسي، وتتمحور حول قضايا اجتماعية واقتصادية، أبرزها الحماية الاجتماعية وإصلاح التعليم والصحة.
كما استغل أخنوش المناسبة لاستعراض حصيلة حكومته، مؤكداً أن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تعكس، بحسب تعبيره، “مساراً إيجابياً” يشمل تعميم التغطية الصحية، وتحسن مؤشرات النمو، وتعزيز موقع المغرب في قطاعات الصناعة والسياحة.
وختم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن ما تحقق لا يمثل نهاية المسار، بل بدايته فقط، معتبراً أن طموحات المواطنين تتجاوز ما هو قائم، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التعبئة لمواصلة مشاريع التحول الاجتماعي والاقتصادي.





















