تنظم رئاسة النيابة العامة، بشراكة مع قطبي المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي، لقاء وطنيا تنسيقيا بمدينة مراكش يومي 2 و3 يوليوز 2026، تحت شعار: “آليات تجويد البحث الجنائي في ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية”، وذلك في إطار مواصلة تنزيل الإصلاحات التي جاء بها القانون رقم 03.23 المتعلق بتعديل قانون المسطرة الجنائية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تعزيز التعاون المؤسساتي بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة الجنائية، بما يضمن التطبيق السليم والموحد للمقتضيات القانونية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في دجنبر 2025، خاصة تلك المرتبطة بعمل الشرطة القضائية والنيابة العامة.
ويهدف اللقاء إلى توحيد آليات تنزيل المستجدات التشريعية المتعلقة بإجراءات البحث الجنائي، مع الحرص على احترام الضمانات القانونية التي تكفل حقوق الدفاع، وتحمي حقوق الضحايا، وتعزز ضمانات المشتبه فيهم، إلى جانب تفعيل تقنيات البحث الخاصة التي أقرها القانون، من قبيل الاختراق، وفرق البحث المشتركة، وتحديد المواقع، والتفتيش الرقمي.
ويشارك في أشغال هذا اللقاء جميع الوكلاء العامين للملك، وولاة الأمن، والقادة الجهويون للدرك الملكي، في خطوة تروم تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المكلفين بإنفاذ القانون، بما يرفع من فعالية مكافحة الجريمة في إطار احترام مبادئ المحاكمة العادلة.
ويتضمن برنامج اللقاء عدة محاور رئيسية، تشمل المستجدات المنظمة للإجراءات المقيدة للحرية، وآليات تدبير الأبحاث المالية الموازية، فضلاً عن تقنيات البحث الخاصة المستحدثة. كما ستتخلل أشغاله عروض علمية ونقاشات حول أبرز الإشكالات العملية المرتبطة بتطبيق هذه المقتضيات، بما يسهم في توحيد الممارسة المهنية وتجويد الأداء في مجال البحث الجنائي.
ويشكل هذا الموعد أيضا مناسبة لتقييم حصيلة التنسيق المؤسساتي بين رئاسة النيابة العامة وقطبي المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي، والذي أثمر خلال السنوات الماضية إصدار دليل مشترك لتجويد الأبحاث الجنائية، وتنظيم دورات تكوينية لفائدة قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، فضلاً عن إحداث خلايا للتنسيق على المستويين المحلي والجهوي.
وقد أسهمت هذه المبادرات، وفق البلاغ، في تقليص آجال إنجاز الأبحاث الجنائية، وتعزيز احترام مبدأ الأجل المعقول، بما يدعم نجاعة العدالة الجنائية ويعزز ثقة المواطنين في أداء مؤسساتها.




















