متابعة
سجلت كوبا خلال شهر يونيو الماضي رقماً قياسياً جديداً في عدد الاحتجاجات، بعدما بلغت 253 احتجاجاً، وفق ما أعلنته منظمة “كيوباليكس” غير الحكومية، التي عزت هذا الارتفاع إلى تفاقم أزمة الطاقة وتدهور خدمات المياه والرعاية الصحية.
وأفاد التقرير الشهري للمنظمة، المعني برصد أوضاع حقوق الإنسان في الجزيرة، بأن شهر يونيو شهد في المتوسط ثمانية احتجاجات يومياً، فيما سجل يوم 19 يونيو وحده 31 احتجاجاً، وهو أعلى عدد من التحركات الاحتجاجية في يوم واحد منذ بدء توثيقها عام 2022، بالتزامن مع استمرار أزمة إنتاج الكهرباء.
وأوضح التقرير أن العاصمة هافانا تصدرت المدن من حيث عدد الاحتجاجات بـ176 تحركاً، تلتها سانتياغو دي كوبا بـ35 احتجاجاً، ثم فيلا كلارا بـ17 احتجاجاً، مشيراً إلى تنوع أساليب الاحتجاج التي شملت قطع الطرق، وإحراق النفايات والإطارات، ورشق مقرات الشرطة والبنوك بالحجارة.
كما وثقت المنظمة 319 حالة تدخل أمني خلال يونيو، تضمنت اعتقالات تعسفية ومضايقات وتهديدات واستدعاءات غير قانونية، إضافة إلى انتهاكات طالت أشخاصاً محرومين من الحرية، من بينها الحرمان من الرعاية الصحية.
واعتبرت “كيوباليكس” أن تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية عمّق الفوارق الاجتماعية، خاصة لدى كبار السن والأسر التي لا تتلقى تحويلات مالية، منتقدة الإصلاحات الاقتصادية التي أقرتها الحكومة في يونيو، معتبرة أنها ركزت على إعادة تنظيم الاقتصاد والرقابة المالية أكثر من توفير حماية عاجلة للفئات الأكثر تضرراً.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية وطاقية متفاقمة تعيشها كوبا، تخللتها هذا الأسبوع حالتا انقطاع شامل للتيار الكهربائي على المستوى الوطني، بينما تتوقع اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي (سيبال) انكماش الاقتصاد الكوبي بنسبة 6.5 في المائة مع نهاية العام الجاري.





















