أكدت نبيلة الرميلي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن ترسيخ الدولة الاجتماعية شكل أحد أبرز اختيارات الحزب منذ سنة 2021، معتبرة أن الإصلاحات التي أطلقتها الحكومة، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، تحتاج إلى الاستمرارية لاستكمال أهدافها.
وقالت الرميلي، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بقرية با محمد بإقليم تاونات، إن العمل السياسي لا يقتصر على الخطابات، بل يقوم أساساً على القرب من المواطنين والحضور في الميدان وتحويل البرامج إلى سياسات ومشاريع ملموسة.
وشددت على أن «سياسة القرب» تمثل أساس الممارسة السياسية للحزب، باعتبارها الوسيلة التي تربط بين حاجيات المواطنين والبرامج العمومية، مؤكدة أن العمل الميداني يظل جزءاً أساسياً من هوية مناضلي التجمع الوطني للأحرار.
وتوقفت الرميلي عند اختيارات الحزب خلال الولاية الحكومية الحالية، مشيرة إلى أن البرنامج الحكومي جعل من بناء الدولة الاجتماعية وتعزيز تكافؤ الفرص هدفاً مركزياً، من خلال إصلاح منظومتي التعليم والصحة وتوسيع استفادة المغاربة من الخدمات الأساسية.
وفي قطاع التعليم، أبرزت عضوة المكتب السياسي للحزب عدداً من الإجراءات التي تم إطلاقها، من بينها تجربة «مدارس الريادة»، وتحسين أوضاع نساء ورجال التعليم، إلى جانب تعزيز برامج الدعم المدرسي، بهدف الرفع من جودة التعليم والحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
أما في قطاع الصحة، فاعتبرت الرميلي أن الإصلاح الجاري يمثل ورشاً هيكلياً يتطلب وقتاً واستمرارية، مشيرة إلى إحداث المجموعات الصحية الترابية، فضلاً عن مشاريع بناء وتأهيل وتجهيز المؤسسات الصحية.
وأكدت أن إصلاح المنظومة الصحية لا يمكن أن يكتمل خلال سنوات قليلة، موضحة أن المرحلة الحالية شهدت وضع الأسس القانونية والمؤسساتية لهذا التحول، وأن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشهد استكمال تنزيل الإصلاحات الكفيلة بتحقيق تغيير ملموس في الخدمات الصحية.
وكشفت الرميلي، في حديثها عن البرنامج السياسي للحزب خلال المرحلة المقبلة، عن مقترح يهم اعتماد آلية «الأداء بالثلث» في بعض الحالات العلاجية، حيث يؤدي المواطن جزءاً من التكلفة، فيما تتكفل المنظومة الصحية بالباقي، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الأسر.
كما أبرزت أهمية التحول الرقمي في تطوير الخدمات الصحية، مشيرة إلى التوجه نحو إرساء ملف طبي رقمي لكل مواطن، بما يسمح للأطر الطبية بالاطلاع على المعطيات الصحية الأساسية للمريض، بغض النظر عن المؤسسة أو المدينة التي يتلقى فيها العلاج.
واعتبرت أن هذا المشروع يمكن أن يشكل تحولاً في طريقة تدبير الخدمات الصحية، من خلال تسهيل الولوج إلى المعلومات الطبية وتحسين متابعة المرضى.
ودعت الرميلي مناضلات ومناضلي الحزب إلى التشبث بالأمل والثقة ومواصلة العمل، مؤكدة أن الأوراش التي تم إطلاقها لا ينبغي التراجع عنها، بل يتعين استكمالها لتحقيق النتائج المنتظرة.
وأكدت، من جهة أخرى، أن برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار تم إعداده انطلاقاً من الإنصات للميدان ومساهمة خبراء الحزب ومناضليه والمنظمات المهنية والتنظيمات الموازية، بهدف صياغة مقترحات تستجيب للحاجيات الفعلية للمواطنين.
كما شددت على أن الحزب يراهن على الكفاءات التي تشتغل بعيداً عن الأضواء، من أطباء ومهندسين ومحامين ومهنيين وشباب ونساء، معتبرة أن هذه الطاقات تشكل رصيداً أساسياً للحزب.
وختمت الرميلي كلمتها بالتأكيد على أن التجمع الوطني للأحرار يراهن على جيل يؤمن بالعمل السياسي الميداني وبالقدرة على تحويل الأفكار إلى برامج ومشاريع، قائلة إن مناضل الحزب هو «صنع في الأحرار وسيظل في الأحرار».





















