متابعة
يتجه المغرب والبرتغال إلى تعزيز تعاونهما في مجال الطاقة، بعدما أعلنا عزمهما التقدم بطلب إلى المفوضية الأوروبية للحصول على دعم مالي لمشروع الربط الكهربائي بين البلدين، مع فتح المجال أمام شركات القطاع الخاص للمساهمة في تطوير هذا المشروع الاستراتيجي.
وجاء هذا الإعلان عقب لقاء جمع، في لشبونة، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية ليلى بنعلي، ونظيرتها البرتغالية ماريا دا غراسا كارفاليو، التي أكدت أن المشروع يحمل أهمية استراتيجية لكل من أوروبا وإفريقيا، مع السعي إلى إدراجه ضمن المشاريع ذات الاهتمام الأوروبي المشترك (IPCEI).
وأوضحت الوزيرة البرتغالية أن الرباط ولشبونة ستطلبان عقد اجتماع مع نائبة رئيس المفوضية الأوروبية المكلفة بالانتقال النظيف والعادل والتنافسي، تيريزا ريبيرا، لبحث فرص التمويل الأوروبي وآفاق تنفيذ المشروع.
وفي ما يتعلق بالكلفة، أشارت كارفاليو إلى أن التقديرات السابقة، التي تعود إلى سنة 2018 وقدرت تكلفة المشروع بنحو 800 مليون يورو، لم تعد تعكس الواقع الحالي بسبب ارتفاع التكاليف وتطور الخيارات التقنية المقترحة.
وأضافت أن الحكومتين تدرسان نموذج تمويل يجمع بين المساعدات الأوروبية واستثمارات القطاع الخاص، بهدف تقليل الأعباء المالية على المستهلكين ودافعي الضرائب، مؤكدة أن شركات طاقة ومشغلي شبكات أبدوا اهتمامهم بالمشاركة في المشروع.
كما كشفت المسؤولة البرتغالية عن احتمال عقد اجتماع في بروكسل لمناقشة الملف، إلى جانب تنظيم قمة مغربية برتغالية مطلع العام المقبل، مشيرة إلى أن الجانبين تبادلا أيضاً وجهات النظر بشأن التحديات المرتبطة بقبول المجتمعات المحلية لمشاريع البنية التحتية الطاقية.
واعتبرت كارفاليو أن مشروع الربط الكهربائي مع المغرب سيعزز أمن الطاقة في البرتغال، خاصة بعد انقطاع الكهرباء الذي شهدته إسبانيا، موضحة أن وجود هذا الربط كان من شأنه تسريع استعادة التيار الكهربائي وتوفير مصدر إضافي لدعم استقرار الشبكة.
ويعود إطلاق مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال إلى سنة 2016، عندما شرع البلدان في إعداد دراسة جدوى لمد كابل بحري عبر مضيق جبل طارق، فيما عاد الملف إلى الواجهة مطلع يوليوز الجاري خلال اجتماع وزاري بباريس خُصص لبرنامج الربط الطاقي لجنوب غرب أوروبا، وسط دعوات لتعزيز التمويل الأوروبي الموجه للبنية التحتية الطاقية في شبه الجزيرة الإيبيرية.



















